وأما إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) لأبيض بن حمال الملح الذي بمأرب ففي الأموال لأبي عبيد :
276 وفي ط : 398 : " وأما إقطاعه أبيض بن حمال المآربي الملح الذي بمأرب ، ثم
ارتجاعه منه ، فإنما أقطعه وهو عنده أرض موات يحييها أبيض ويعمرها ، فلما تبين
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه ماء عد ، وهو الذي له مادة لا تنقطع مثل ماء العيون والآبار ارتجعه
منه ، لأن سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الكلاء والنار والماء أن الناس جميعا فيه شركاء ،
فكره أن يجعله لرجل يحوزه دون الناس ( ذكرنا الحديث في استقطاع الأبيض
وإرادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) للاقطاع ثم رجوعه عنه في الفصل الثامن ) .
وذكر أبو عبيد في الأموال : 280 وفي ط : 395 : وأما إقطاع فرات بن حيان
العجلي أرضا باليمامة فغير هذا - يعني غير إقطاعه للداريين من الأراضي المعمورة
للكفار - وذلك أن اليمامة قد كان بها إسلام على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقدم وفد بني حنيفة
عليه منهم مجاعة بن مرارة ، والرجال بن عنفوة ومحكم بن الطفيل فاسلموا وأقطع
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مجاعة أرضا . . . فكذلك إقطاعه فرات بن حيان وهؤلاء أشراف
اليمامة ، فأقطعهم من موات أرضهم بعد أن أسلموا يتألفهم بذلك ( وراجع الأموال
لابن زنجويه 2 : 628 و 629 ) .
الخامس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقطع لاناس كثيرين وقد ذكرنا ما عثرنا عليه في
الفصل الثامن من الاقطاع الذي لم ينص فيه بوجود الكتاب فيه أو نص عليه ،
ولكن لم يصل إلينا لفظ النص ، أو وصل إلينا ألفاظ النصوص وذكرنا ما وصل إلينا
من ألفاظها في هذا الفصل .
كما أنه ( صلى الله عليه وآله ) أقطع الدور للمهاجرين وذكرنا منه ما عثرنا عليه في آخر الفصل
الثامن أيضا .
مكاتيب الرسول — صفحة 535
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٣٥