تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الوثيقة المعنية ، وما الزعيم الذي ورد اسمه إلا الممثل لمصالحهم . أقول : غرضه دفع الاشكال عن عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في إقطاعه الأراضي والمعادن الميتة الواسعة الكثيرة لفرد واحد بهذه التوجيهات ، وإن كان الأخير منها ينافي النصوص الواردة حول هذا الاقطاع . ولكن إذا كان المقصود إحياء الأراضي واستخراج معادنها وتكثير زيادة الانتاج من جانب ، والتوسعة الاقتصادية من جانب آخر وترغيب الناس إلى الحضارة والعمل مع كون الأراضي عاطلة هاملة ، ومع اشتراط الاحياء والاعتمال في الاقطاع فأي إشكال في ذلك عدا حفظ مصالح الاسلام والمسلمين وأضف إلى ذلك تأليف الناس وترغيبهم في الاسلام . وتكلم أبو عبيد في إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) لتميم الداري وأصحابه قال في الأموال : 279 وفي ط : 395 : وأما القريات التي جعلها لتميم الداري وهي أرض معمورة لها أهل ، فإنما ذلك على وجه النفل له من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأن هذا كان قبل أن تفتح الشام ، وقبل أن يملكها المسلمون فجعلها له نفلا من أموال أهل الحرب إذا ظهر عليها ، وهذا كفعله بابنة قيلة عظيم الحيرة حين سألها إياه الشيباني ، فجعلها له قبل فتح الحيرة ، وأمضاها له خالد بن الوليد حين ظهر عليها ( راجع الأموال لابن زنجويه 2 : 628 وقد ذكر أبو عبيد قصة ابنة قيلة : 182 وفي ط : 264 وابن زنجويه 2 : 437 ) . تكلم أبو عبيد على إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) : 386 - 402 في إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) لسليط الأنصاري والزبير وبلال بن الحارث وفرات بن حيان وأبي ثعلبة الخشني وتميم الداري ، وأبيض بن حمال ومجاعة بن مرارة ، وكذا ابن زنجويه 2 : 613 - 636 ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك كله في الفصل الثامن فراجع .