الوثيقة المعنية ، وما الزعيم الذي ورد اسمه إلا الممثل لمصالحهم .
أقول : غرضه دفع الاشكال عن عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في إقطاعه الأراضي والمعادن
الميتة الواسعة الكثيرة لفرد واحد بهذه التوجيهات ، وإن كان الأخير منها ينافي
النصوص الواردة حول هذا الاقطاع .
ولكن إذا كان المقصود إحياء الأراضي واستخراج معادنها وتكثير زيادة
الانتاج من جانب ، والتوسعة الاقتصادية من جانب آخر وترغيب الناس إلى
الحضارة والعمل مع كون الأراضي عاطلة هاملة ، ومع اشتراط الاحياء والاعتمال
في الاقطاع فأي إشكال في ذلك عدا حفظ مصالح الاسلام والمسلمين وأضف إلى
ذلك تأليف الناس وترغيبهم في الاسلام .
وتكلم أبو عبيد في إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) لتميم الداري وأصحابه قال في الأموال : 279
وفي ط : 395 : وأما القريات التي جعلها لتميم الداري وهي أرض معمورة لها أهل ،
فإنما ذلك على وجه النفل له من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأن هذا كان قبل أن تفتح الشام ،
وقبل أن يملكها المسلمون فجعلها له نفلا من أموال أهل الحرب إذا ظهر عليها ،
وهذا كفعله بابنة قيلة عظيم الحيرة حين سألها إياه الشيباني ، فجعلها له قبل فتح
الحيرة ، وأمضاها له خالد بن الوليد حين ظهر عليها ( راجع الأموال لابن زنجويه
2 : 628 وقد ذكر أبو عبيد قصة ابنة قيلة : 182 وفي ط : 264 وابن زنجويه
2 : 437 ) .
تكلم أبو عبيد على إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) : 386 - 402 في إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) لسليط
الأنصاري والزبير وبلال بن الحارث وفرات بن حيان وأبي ثعلبة الخشني وتميم
الداري ، وأبيض بن حمال ومجاعة بن مرارة ، وكذا ابن زنجويه 2 : 613 - 636 ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا ذلك كله في الفصل الثامن فراجع .