تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
" فله نشره " النشر ضد الطي يعني فله تفريقه ودوسه وتصفيته لأن كلها نشر . أقول : قيد ( صلى الله عليه وآله ) العشر ونصف العشر بأيام الخصب ، ولعله من أجل احتمال إيجاب أكثر من ذلك في الجدب والقحط أو أقل على ما يحكم به الله سبحان بلسان نبيه الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لما يرى فيه من الصلاح للمجتمع الاسلامي . تذييل : لقد تحدث الدكتور عون شريف قاسم في كتابه القيم ( 1 ) في اتخاذ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) خطة حاسمة لاخضاع قبائل اليمن وضمهم إلى حوزة الاسلام في العام الثامن الهجري بعد فتح مكة وحصار الطائف ، وقد بعث قيس بن سعد آنذاك في 400 من المسلمين لمهاجمة صداء ، ولكن أحد زعمائها استطاع الاتصال بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوقت المناسب وشفع لقومه وأنقذهم قبولهم الاسلام من ويلات الحرب . . . كانت التجريدات العسكرية تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة المقاومة التي يبديها أولئك الذين يرفضون الاستجابة للنداءات المتكررة لقبول الاسلام من قبل الدعاة ، وبذلك تحمل القوة الحربية رسالة هؤلاء الدعاة السلمية ، وقد بعث خالد بن الوليد في العام العاشر إلى اليمن للقيام بهذا الواجب واستمر في ذلك ستة أشهر ، ولكن جهوده لم تثمر النجاح الذي كان يريده محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعززت قوات خالد بجيش يقوده علي بن أبي طالب ، وزحف في رمضان من ذلك العام ، وكان لذلك أثره الحاسم الذي برز في النتائج السريعة التي نجمت عنه ، فقد قيل إن كل همدان أسلمت في يوم واحد ، وخلال ذلك العام زارت المدينة وفود سلامان وغامد والأزد وزبيد وخولان معلنة ولاءها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وقبولها الاسلام ، وقد أوكل إلى
هامش
( 1 ) راجع نشأة الدولة الاسلامية : 226 و 227 و 240 .