" فله نشره " النشر ضد الطي يعني فله تفريقه ودوسه وتصفيته لأن كلها
نشر .
أقول : قيد ( صلى الله عليه وآله ) العشر ونصف العشر بأيام الخصب ، ولعله من أجل احتمال
إيجاب أكثر من ذلك في الجدب والقحط أو أقل على ما يحكم به الله سبحان بلسان
نبيه الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لما يرى فيه من الصلاح للمجتمع الاسلامي .
تذييل :
لقد تحدث الدكتور عون شريف قاسم في كتابه القيم ( 1 ) في اتخاذ الرسول ( صلى الله عليه وآله )
خطة حاسمة لاخضاع قبائل اليمن وضمهم إلى حوزة الاسلام في العام الثامن
الهجري بعد فتح مكة وحصار الطائف ، وقد بعث قيس بن سعد آنذاك في 400 من
المسلمين لمهاجمة صداء ، ولكن أحد زعمائها استطاع الاتصال بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوقت
المناسب وشفع لقومه وأنقذهم قبولهم الاسلام من ويلات الحرب . . . كانت
التجريدات العسكرية تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة المقاومة التي يبديها
أولئك الذين يرفضون الاستجابة للنداءات المتكررة لقبول الاسلام من قبل
الدعاة ، وبذلك تحمل القوة الحربية رسالة هؤلاء الدعاة السلمية ، وقد بعث خالد
بن الوليد في العام العاشر إلى اليمن للقيام بهذا الواجب واستمر في ذلك ستة أشهر ،
ولكن جهوده لم تثمر النجاح الذي كان يريده محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعززت قوات خالد
بجيش يقوده علي بن أبي طالب ، وزحف في رمضان من ذلك العام ، وكان لذلك أثره
الحاسم الذي برز في النتائج السريعة التي نجمت عنه ، فقد قيل إن كل همدان
أسلمت في يوم واحد ، وخلال ذلك العام زارت المدينة وفود سلامان وغامد
والأزد وزبيد وخولان معلنة ولاءها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وقبولها الاسلام ، وقد أوكل إلى
هامش
( 1 ) راجع نشأة الدولة الاسلامية : 226 و 227 و 240 .