فقاتلوهم وأنزلوهم عن جبالهم وأجلوهم عن منازلهم ، فنزلت خثعم ما بين بيشة
وتربة وظهر تبالة على محجة اليمن من مكة إليها ، وما صاحب تلك البلاد وما
والاها ، فانتشروا فيها إلى أن أظهر الله الاسلام وأهله .
لهم أيام مشهورة ، مع بني حنظلة ( يوم عاقل ) ومع بني عامر ( يوم القرن
ويوم فيف الريح ) ومع ثقيف في حرب شديدة ، فقتلهم غيلان بن سلمة فأسرهم ثم
من عليهم و . . . .
قال القلقشندي في النهاية : افترقوا أيام الفتح في الآفاق ، فلم يبق منهم في
مواطنهم إلا القليل .
كانت خثعم تعظم ذا الخلصة وهو بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة وكان
فيه صنم يدعى الخلصة فهدم ( المعجم والكامل 2 : 304 والإكليل 2 : 161 ) .
وذكر أهل المغازي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سير قطبة بن عامر بن جديدة إلى
بقالة ليغير على خثعم في صفر سنة تسع وبعث معه عشرين رجلا ، وأمره أن يشن
الغارة عليهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا فكثرت الجرحى في الفريقين جميعا ، وقتل قطبة
من قتل وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة ( معجم قبائل العرب والنهاية
والمغازي للواقدي 3 : 981 و 2 : 754 ) ( 1 ) .
وقاتلهم أيضا صرد بن عبد الله الأزدي في جبل شكر كما في الكامل 2 : 295
والطبري 3 : 130 .
قال ابن سعد : " وفد عثعث بن زحر وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما هدم جرير بن عبد الله ذا الخلصة وقتل من قتل من خثعم ،
هامش
( 1 ) راجع اللباب 1 : 423 والأنساب للسمعاني 5 : 51 ونهاية الإرب : 229 ومعجم قبائل العرب 1 : 331
وجمهرة أنساب العرب : 390 و 475 و 484 والاشتقاق لابن دريد : 520 - 522 والطبري 2 : 132
ومروج الذهب 2 : 47 .