" إن كل دم أصبتموه في الجاهلية " أسقط ( صلى الله عليه وآله ) عنهم كل دم سفكوه في
الجاهلية ، والاسلام يجب ما قبله ، وقد أعلن ( صلى الله عليه وآله ) ذلك في خطبة حجة الوداع فقال :
" إلا كل مأثرة أو بدع كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين . . . ألا
وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع . . . " ( راجع تفسير القمي والصافي والبحار في
حجة الوداع عن المنتقى وأعيان الشيعة ) ( 1 ) .
ولعله شرط لهم ذلك لما أصابوا من دماء المسلمين سنة تسع أو قبله .
" من خبار " الخبار بالخاء المعجمة المفتوحة بعدها الباء الموحدة والألف
والراء المهملة ما لان من الأرض واسترخى .
" العزاز " بالعين المهملة والزائين المعجمتين بينهما ألف ما صلب من الأرض
وقد مر في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لهمدان .
" يرويه اللثي " الروي : السقي والشبع ، واللثي بفتح اللام بعدها الثاء المثلثة :
الندى وشبهه أي : يرويه ويسقيه النداوة ولا يحتاج إلى إجراء الماء من العيون أو
بالدوالي ونحوه من الآبار " فزكى " أي : نمى الحرث .
" عمارة " العمارة من عمر المال عمارة أي : صار عامرا والتقدير عمر الحرث
عمارة .
" في غير أزمة " الأزمة بالفتح وكفرحة السنة المجدبة " ولا حطمة " بفتح
الحاء المهملة وتضم بعدها الطاء المهملة الساكنة السنة الشديدة الجدبة .
هامش
( 1 ) أخرج هذه الخطبة في رواية مفصلة عن الصادق ( عليه السلام ) اعلام الأمة الاسلامية من السنة والشيعة وإذا
أردت أن تقف عليها فراجع سنن أبي داود 2 : 182 وصحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 والسنن
الكبرى للبيهقي 5 : 7 وعون المعبود 2 : 122 ومسند أحمد 3 : 320 والنسائي 5 : 157 والدر المنثور
1 : 225 ومجمع الزوائد 3 : 266 وفتح الباري 3 : 457 و 458 و 460 وابن ماجة 2 : 1015 - 1026 وكنز
العمال 17 : 148 و 13 : 285 و 289 و 5 : 159 والشفاء للقاضي عياض 2 : 10 و 596 ومنتخب مسند عبد
بن حميد : 341 .