بالطائف " راجع 3 : 260 وراجع أيضا تأريخ الخميس 2 : 195 وحيث نقل
الإشكال عن ابن القيم في الهدى ، ولذلك رجحوا ما تقدم من إسلام همدان بيد
علي ( عليه السلام ) لا أنهم وفدوا وأسلموا .
وقال الزرقاني في شرح المواهب 4 : 34 بعد نقل وفود همدان وأنه ( صلى الله عليه وآله ) أمره
على من أسلم من قومه ، وأمره بقتال ثقيف ( ما ملخصه ) : أورد إشكالين :
الأول : أنهم وفدوا وأسلموا وأمر عليهم مالكا ، وهذا الحديث الصحيح أنه
بعث إليهم خالدا ثم عليا ، فلو كان كذلك ما بعثهما واحدا بعد واحد ويمكن الجمع
بينهما بأن البعث لمن يسلم ولم يأت ، والتأمير إنما هو على القوم الذين أسلموا ، وإن
جمع الكل اسم همدان ، فلا خلاف على أن في فتح الباري قال في حديث البراء : إن
البعث كان بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة انتهى . فالوفد إنما كان
بعد البعث ، لأنه في آخر الثامنة والوفد في التاسعة .
الثاني : ما ذكره بقوله : ولم تكن همدان تقاتل ثقيفا . . . وهذه علة أقوى من
الأولى - ثم أجاب عن الاشكال بما لا وجه لنقله فراجع .
83 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لهمدان :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران ،
ومن أسلم من همدان ، سلم أنتم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو .
أما بعد ذلك ، فإنه بلغني إسلامكم مرجعنا من أرض الروم ، فأبشروا ، فإن الله
قد هداكم بهداه ، وإنكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبد الله ورسوله ،
وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، فإن لكم ذمة الله وذمة رسوله على دمائكم وأموالكم ،
وأرض البور التي أسلمتم عليها سهلها وجبلها وعيونها وفروعها غير مظلومين ، ولا
مكاتيب الرسول — صفحة 392
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٩٢