محلها الهضب ومنها الأبطال * لها أطابات بها وآكال ( 1 )
وكان يرتجز بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقول :
إليك جاوزت سواد الريف * في هبوات الصيف والخريف ( 2 )
مخطمات بحبال الليف ( 3 )
ثم قام بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطب فقال :
يا رسول الله نصية من همدان من كل حاضر وباد أتوك على قلص نواج ( 4 )
متصلة بحبال الاسلام ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام
وشاكر ( 5 ) أهل السود والقود ، أجابوا دعوة الرسول ( 6 ) وفارقوا الآلهات
والأنصاب ( 7 ) عهدهم لا ينقض [ عن سنة ما حل ولا سوداء عنقفير ] ما أقامت لعلع
هامش
( 1 ) الهضب : بكسر الهاء وفتح الضاد المعجمة جمع الهضبة أي : الرابية وفي القاموس : الهضبة الجبل
المنبسط على الأرض أو جبل خلق من صخرة واحدة أو الجبل الطويل الممتنع المنفرد . الاطابات :
الأموال الطيبة الآكال : ما يأخذه الملك من رعيته ، وآكال الملوك مآكلهم ، ذووا الآكال بالمد : سادة
الأحياء الذين يأخذون المرباع وغيره ( راجع هامش ابن هشام واللسان وأقرب الموارد ) .
( 2 ) السواد : القرى الكثيرة الشجر بحيث يكون الصحاري وحول القرى كالسواد ، والريف بكسر الراء :
أرض فيها ماء وزرع ونخل وعشب وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها ، والهبوة
التراب المنتشر من سنابك الخيل ، والغبار ودقاق التراب .
( 3 ) راجع أسد الغابة 4 : 294 والإصابة والاستيعاب وسيرة زيني دحلان والحلبية في هذه الأراجيز .
( 4 ) النصية : خيار القوم قال ابن الأثير : وفي حديث ذي المشعار " نصية من همدان من كل حاضر وباد "
النصية من ينتصي من القوم أي : يختار من نواصيهم وهم الرؤوس والأشراف ، ويقال للرؤساء : نواص
كما يقال للأتباع الذناب ( وراجع الفائق والزرقاني وأقرب الموارد ودحلان ) والقلص بضمتين جمع
قلوص وهي الفتى من الإبل ( راجع النهاية والزرقاني وأقرب الموارد ودحلان ) .
( 5 ) هؤلاء بطون همدان كما تقدم هنا وفي الفصل الحادي عشر في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقيس بن مالك
الأرحبي .
( 6 ) السود بالضم : السيادة ، والقود قيادة الجيش وفي هامش ابن هشام السود : الإبل والقود الخيل .
( 7 ) الآلهات جمع الآلهة ، والأنصاب جمع النصب بضم الصاد المهملة وسكونها حجر كانوا ينصبونه في
الجاهلية ويتخذونه صنما فيعبدونه ، وقيل : هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم
( النهاية ) وفي المفردات : والنصب : الحجارة تنصب على الشئ وجمعه نصائب ونصب وكان للعرب
حجارة تعبدها وتذبح عليها . . . وقد يقال في جمعه : أنصاب .