تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
محلها الهضب ومنها الأبطال * لها أطابات بها وآكال ( 1 ) وكان يرتجز بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقول : إليك جاوزت سواد الريف * في هبوات الصيف والخريف ( 2 ) مخطمات بحبال الليف ( 3 ) ثم قام بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخطب فقال : يا رسول الله نصية من همدان من كل حاضر وباد أتوك على قلص نواج ( 4 ) متصلة بحبال الاسلام ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام وشاكر ( 5 ) أهل السود والقود ، أجابوا دعوة الرسول ( 6 ) وفارقوا الآلهات والأنصاب ( 7 ) عهدهم لا ينقض [ عن سنة ما حل ولا سوداء عنقفير ] ما أقامت لعلع
هامش
( 1 ) الهضب : بكسر الهاء وفتح الضاد المعجمة جمع الهضبة أي : الرابية وفي القاموس : الهضبة الجبل المنبسط على الأرض أو جبل خلق من صخرة واحدة أو الجبل الطويل الممتنع المنفرد . الاطابات : الأموال الطيبة الآكال : ما يأخذه الملك من رعيته ، وآكال الملوك مآكلهم ، ذووا الآكال بالمد : سادة الأحياء الذين يأخذون المرباع وغيره ( راجع هامش ابن هشام واللسان وأقرب الموارد ) . ( 2 ) السواد : القرى الكثيرة الشجر بحيث يكون الصحاري وحول القرى كالسواد ، والريف بكسر الراء : أرض فيها ماء وزرع ونخل وعشب وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها ، والهبوة التراب المنتشر من سنابك الخيل ، والغبار ودقاق التراب . ( 3 ) راجع أسد الغابة 4 : 294 والإصابة والاستيعاب وسيرة زيني دحلان والحلبية في هذه الأراجيز . ( 4 ) النصية : خيار القوم قال ابن الأثير : وفي حديث ذي المشعار " نصية من همدان من كل حاضر وباد " النصية من ينتصي من القوم أي : يختار من نواصيهم وهم الرؤوس والأشراف ، ويقال للرؤساء : نواص كما يقال للأتباع الذناب ( وراجع الفائق والزرقاني وأقرب الموارد ودحلان ) والقلص بضمتين جمع قلوص وهي الفتى من الإبل ( راجع النهاية والزرقاني وأقرب الموارد ودحلان ) . ( 5 ) هؤلاء بطون همدان كما تقدم هنا وفي الفصل الحادي عشر في شرح كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقيس بن مالك الأرحبي . ( 6 ) السود بالضم : السيادة ، والقود قيادة الجيش وفي هامش ابن هشام السود : الإبل والقود الخيل . ( 7 ) الآلهات جمع الآلهة ، والأنصاب جمع النصب بضم الصاد المهملة وسكونها حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنما فيعبدونه ، وقيل : هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم ( النهاية ) وفي المفردات : والنصب : الحجارة تنصب على الشئ وجمعه نصائب ونصب وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها . . . وقد يقال في جمعه : أنصاب .
مكاتيب الرسول — صفحة 389 | علي الأحمدي الميانجي