وما جرى اليعفور بصلع ( 1 ) .
فكتب لهم رسول الله الكتاب الذي تقدم واستعمل مالك بن نمط على من
أسلم من قومه فقال مالك بن نمط :
ذكرت رسول الله في فحمة الدجى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدو ( 2 )
وهن بنا خوص طلائح تعتلي * بركبانها في لأحب متمدد ( 3 )
هامش
( 1 ) " عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع وما جرى اليعفور بصلع " كذا في ابن هشام وفي العقد الفريد
والمواهب والفائق ودحلان : " عهدهم لا ينقض عن سنة [ شية ] ما حل ولا سوداء غنقفير ما أقام لعلع
وما جرى اليعفور بضلع " تقدم تفسير " عهدهم لا ينقض عن شية ماحل " " العنقفير " الداهية ويقال :
غول غقفير يعني أن هذا العهد مرعي غير منكوث على ما خيلت كنحو ما يكتبونه : لكم الوفاء منا بما
أعطيناكم في العسر واليسر وعلى المنشط والمكره كذا قال الزمخشري ، وقال الزرقاني : أي لا ينقض
عهدهم بسعي الواشي ولا بداهية نزل وإضافة السوداء إليها إضافة الصفة للموصوف أي : ولا ينقض عن
داهية شديدة ( وراجع دحلان والنهاية ) " لعلع " بفتح اللامين وسكون العين جبل ( راجع القاموس
والفائق والزرقاني ودحلان وغريب الحديث ) .
" وما جرى اليعفور بصلع " اليعفور بفتح الياء وإسكان المهملة وضم الفاء : الخشف وهو ولد الضبا أول ما
يولد أو أول سنة أو الذي يقرب من ولادها وولد البقرة الوحشية ، وقيل هو تيس الظباء والجمع اليعافير
( راجع الزرقاني والقاموس ) .
" بصلع " بضم الصاد المهملة وتشديد اللام الأرض التي لا نبات فيها ، فالمراد ان عهدهم لا ينقض أصلا
لأن لعلعا مقيم واليعفور لا ينفك عن جريه بالأرض القفر ( راجع الزرقاني والنهاية في صلع ) .
( 2 ) الفحمة : من الليل أوله أو أشد سواده أو ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس ( القاموس ) الدجى :
الظلمة أو سواد الليل مع غيم لا ترى نجما ولا قمرا ( الأقرب ) رحرحان بفتح الرائين وسكون الحاء
جبل قرب عكاظ ( القاموس ) صلدد بالصاد المهملة المفتوحة وسكون اللام وفتح الدال موضع باليمن
أو قرب رحرحان ( القاموس ) .
( 3 ) " وهن " أي الإبل . " خوص " الخوص : محركة غؤر العين ، وخوص جمع مفرده خوصاء أي : الإبل
الغائرة العين . " طلائح " جمع طليحة وطلحة أي المعيبة والتي أعيت " تغتلي " بالمعجمة أي تشتد في
سيرها وفي بعض النسخ " تعتلى " بالمهملات : أي ترتفع في سيرها فيقارب معنى " تغتلى " . " اللاحب "
الطريق الواضح " المتمدد " : المنبسط يعني يحملنا قلائص خوص وطلائح اللاتي تشتد في سيرها في
طريق وسيع .