بحث تأريخي
:
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالدا إلى اليمن يدعو إلى الاسلام ، فأقام في همدان ستة
أشهر يدعوهم إلى الاسلام فلم يجيبوه ، ثم إنه ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا ( عليه السلام ) وأمر خالدا
بالرجوع إليه ، وإن من كان مع خالد إن شاء بقي مع علي وإن شاء رجع مع خالد .
فلما دنى علي ( عليه السلام ) من القوم خرجوا إليه فصف علي ( عليه السلام ) أصحابه صفا ثم تقدم
بين أيديهم وقرأ عليهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلموا جميعا ، وكتب علي ( عليه السلام ) بذلك
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه ثم قال : السلام على
همدان وقال : نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر ! وأصبرها على الجهد ! فيهم
أبدال ، وفيهم أوتاد ( 1 ) .
فوفدوا إليه ( صلى الله عليه وآله ) مع وفود ملوك حمير ، وكان الوافد من كل بطن من همدان
سيدهم ، فمن بني الخارف من بني حاشد من همدان مالك بن نمط وقيل : إنه من بني
يام من حاشد وقيل : إنه من بني أرحب من همدان ، واختار القلقشندي الأول في
نهاية الإرب : 227 وأبو عمر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة ( على ما
يظهر من عبائرهم ) وهو أبو ثور وذو المشعار فهما كنيته ولقبه ، وقد اشتبه الأمر على
ابن هشام حيث قال : " منهم مالك بن نمط ، وأبو ثور هو ذو المشعار " .
هامش
( 1 ) راجع السيرة الحلبية 3 : 259 وزيني دحلان هامش الحلبية 3 : 31 والكامل لابن الأثير 2 : 300
والطبري 3 : 131 و 132 والسنن الكبرى للبيهقي 2 : 369 وينابيع المودة : 219 وتاريخ ابن خلدون
2 : 833 وفي ط 2 / ق 2 : 55 والبحار 21 : 360 و 363 عن أعلام الورى والارشاد للمفيد رحمه الله تعالى
و 38 : 71 والمناقب لابن شهرآشوب 2 : 129 والارشاد للمفيد رحمه الله تعالى : 28 والبداية والنهاية
5 : 105 وزاد المعاد 3 : 36 والوثائق السياسية : 132 / 80 عن إمتاع الأسماع للمقريزي وحياة الصحابة
1 : 95 والعدد القوية : 251 والتنبيه والاشراف : 238 وذخائر العقبى : 109 وتأريخ الخميس 2 : 145
وملحقات إحقاق الحق 18 : 64 و 21 : 620 ( عن الجامع بين الصحيحين : 731 ونثر الدر المكنون : 43
ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 396 والسيرة النبوية لابن كثير 4 : 201 - من طرق كثيرة - والتدوين للقزويني
2 : 429 وشرح الزرقاني للمواهب 4 : 34 .