يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقاتها ، فنهى عن ذلك وأمر أن تؤخذ
صدقاتهم على مياههم وأماكنهم ( أسد الغابة والنهاية واللسان وأقرب الموارد ) .
" ولا جنب " بالتحريك هو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع
أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي : تحضر فنهوا عن ذلك ، وقيل :
هو أن يجنب رب المال بماله أي : يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في
اتباعه وطلبه ( أسد الغابة والنهاية واللسان ) والمعنى الثاني هو الأرجح هنا .
فالنهي عن الجلب متوجه إلى العامل ، والنهي عن الجنب متوجه إلى
صاحب المال ، وهاتان الجملتان موجودتان في قسم من المصادر كما تقدم .
" والعون لسرايا المسلمين لكل عشرة ما يحمل القراب " زاده في أسد الغابة
كذلك ، وفي مجمع الزوائد 9 " لكل عشرة من السرايا ما يحمل الجراب من التمر " وفي
رسالات نبوية : " وعليهم عون سرايا المسلمين " وفي الطبقات ونهاية الإرب
" وعليهم العون لسرايا المسلمين وعلى كل عشرة ما تحمل العراب " وفي المعجم
" لكل عشرة من السرايا ما تحمل القراب من التمر " .
" القراب " بالقاف كما في بعض النسخ ، وهو مثل الجراب يطرح فيه الراكب
سيفه وزاده " العراب " وهو الخيل العربية ولا يناسب المقام ولعله مصحف .
والغرض اشتراط النفقة لسرايا المسلمين تسهيلا في سوق الجيش في البلاد
العربية .
" فمن أجبا فقد أربى " كذا في البيان والتبيين ، وفي معاني الأخبار والفائق
ونسيم الرياض وصبح الأعشى 6 : " ومن أجبى فقد أربى " وفي النهاية والمعجم
الصغير ومجمع الزوائد 3 و 9 : " من أجبا فقد أربى " وكذا في أسد الغابة وفي الطبقات
" من أجبأ فقد أربى " فأكثر النسخ أن جبى ناقص واوي وقال ابن الأثير في " جبا "
مكاتيب الرسول — صفحة 347
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٤٧