" ولا وراط " والوراط أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفي على
المصداق مأخوذ من الورطة أي : الهوة العميقة ( راجع النهاية ) وقال أبو عبيد :
والوراط الخديعة والغش ويقال : إن قوله : " لا خلاط ولا وراط " كقوله : " لا يجمع
بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع " ( غريب الحديث ومعاني الأخبار ) وقيل : هو أن
تغيب إبله أو غنمه في إبل غيره وغنمه ، وقيل : هو أن يقول أحدهم للمصدق عند
فلان صدقة وليست عنده ( راجع أسد الغابة والنهاية واللسان والقاموس وصبح
الأعشى ) وقال في مجمع الزوائد 3 : أما الخلاط فلا يجمع بين الماشية ، وأما الوراط
فلا يقومها بالقيمة . وراجع الفائق 1 : 16 ( 1 ) .
" ولا شناق " شناق ككتاب والشنق محركة - ما بين الفريضتين مطلقا ( كما في
القاموس ) من كل ما تجب فيه الزكاة يعني لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى
تبلغ الفريضة الأخرى قال ابن الأثير : فيه " لا شناق ولا شغار " الشنق
- بالتحريك - ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة وهو ما زاد على الإبل إلى
التسع ، وما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة . . . وإنما سمي مشنقا ، لأنه لم يؤخذ
منه شئ ، فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه أي أضيف وجمع ، فمعنى قوله : لا شناق
أي : لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة يعني : لا تشانقوا
فتجمعوا بين متفرق وهو مثل قوله : لا خلاط . . . والشناق المشاركة في الشنق
والشنيقين وهو ما بين الفريضتين ويقول بعضهم لبعض : شانقني : أي اخلط مالي
ومالك لتخف علينا ، وعن أحمد بن حنبل : أن الشنق ما دون الفريضة مطلقا كما
دون الأربعين من الغنم ، وقال العلامة رحمه الله تعالى في التذكرة : الوقص والشنق
بفتح النون ما بين الفريضتين ، وعن الأصمعي أن الشنق يختص بالإبل ، والوقص
هامش
( 1 ) في الفائق : الوراط خداع المصدق بأن يكون له أربعون شاة فيعطي صاحبه نصفها لئلا يأخذ المصدق
شيئا مأخوذ من الورطة وهي في الأصل : الهوة الغامضة فجعلت مثلا لكل خطة وإبطاء عشوة وقيل : هو
تغييبها في هوة أو خمر لئلا يعثر عليها [ ه ] المصدق . . . .