تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
" ولا وراط " والوراط أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفي على المصداق مأخوذ من الورطة أي : الهوة العميقة ( راجع النهاية ) وقال أبو عبيد : والوراط الخديعة والغش ويقال : إن قوله : " لا خلاط ولا وراط " كقوله : " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع " ( غريب الحديث ومعاني الأخبار ) وقيل : هو أن تغيب إبله أو غنمه في إبل غيره وغنمه ، وقيل : هو أن يقول أحدهم للمصدق عند فلان صدقة وليست عنده ( راجع أسد الغابة والنهاية واللسان والقاموس وصبح الأعشى ) وقال في مجمع الزوائد 3 : أما الخلاط فلا يجمع بين الماشية ، وأما الوراط فلا يقومها بالقيمة . وراجع الفائق 1 : 16 ( 1 ) . " ولا شناق " شناق ككتاب والشنق محركة - ما بين الفريضتين مطلقا ( كما في القاموس ) من كل ما تجب فيه الزكاة يعني لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى قال ابن الأثير : فيه " لا شناق ولا شغار " الشنق - بالتحريك - ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة وهو ما زاد على الإبل إلى التسع ، وما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة . . . وإنما سمي مشنقا ، لأنه لم يؤخذ منه شئ ، فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه أي أضيف وجمع ، فمعنى قوله : لا شناق أي : لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة يعني : لا تشانقوا فتجمعوا بين متفرق وهو مثل قوله : لا خلاط . . . والشناق المشاركة في الشنق والشنيقين وهو ما بين الفريضتين ويقول بعضهم لبعض : شانقني : أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا ، وعن أحمد بن حنبل : أن الشنق ما دون الفريضة مطلقا كما دون الأربعين من الغنم ، وقال العلامة رحمه الله تعالى في التذكرة : الوقص والشنق بفتح النون ما بين الفريضتين ، وعن الأصمعي أن الشنق يختص بالإبل ، والوقص
هامش
( 1 ) في الفائق : الوراط خداع المصدق بأن يكون له أربعون شاة فيعطي صاحبه نصفها لئلا يأخذ المصدق شيئا مأخوذ من الورطة وهي في الأصل : الهوة الغامضة فجعلت مثلا لكل خطة وإبطاء عشوة وقيل : هو تغييبها في هوة أو خمر لئلا يعثر عليها [ ه ] المصدق . . . .