تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفي أسد الغابة والنهاية : " لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق " . وفي المجمع 3 : " لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا شناق ولا جنب ولا حمل به ، ولا يجمع بين بعيرين في عقال " وفي رسالات " سباق " بدل " شناق " و " لا جلب " بدل " ولا حمل به " . ترى اختلاف الرواة والناقلين نقتفي أثر المفسرين للكتاب واللغويين ، ونحمل الباقي على خطأ الرواة وسهو الأقلام . " لا خلاط " الخلاط بكسر المعجمة قال ابن الأثير : الخلاط مصدر خالطه يخالطه مخالطة وخلاطا ، والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها ويبخس المصدق فيما يجب وهو معنى قوله في الحديث الآخر " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، أما الجمع بين المتفرق فهو الخلاط وذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلا ويكون لكل واحد أربعون شاة ، وقد وجب على كل واحد منهم شاة ، فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم إلا شاة واحدة ، وأما تفريق المجتمع فأن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما في ماليهما ثلاث شياه ، فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة . . . هذا على مذهب الشافعي ، إذ الخلطة مؤثرة عنده ( 1 ) ، أما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده ، ويكون معنى الحديث نفي الخلاط لنفي الأثر كأنه يقول : لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها ( وراجع معاني الأخبار وغريب الحديث وأسد الغابة واللسان وأقرب الموارد والقاموس وصبح الأعشى 6 والفائق 1 : 16 ) .
هامش
( 1 ) أي : ولأجل ذلك نهوا عنه .