وفي أسد الغابة والنهاية : " لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب
ولا شناق " .
وفي المجمع 3 : " لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا شناق ولا جنب ولا حمل
به ، ولا يجمع بين بعيرين في عقال " وفي رسالات " سباق " بدل " شناق " و " لا
جلب " بدل " ولا حمل به " .
ترى اختلاف الرواة والناقلين نقتفي أثر المفسرين للكتاب واللغويين ،
ونحمل الباقي على خطأ الرواة وسهو الأقلام .
" لا خلاط " الخلاط بكسر المعجمة قال ابن الأثير : الخلاط مصدر خالطه
يخالطه مخالطة وخلاطا ، والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه
ليمنع حق الله منها ويبخس المصدق فيما يجب وهو معنى قوله في الحديث الآخر " لا
يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، أما الجمع بين المتفرق فهو
الخلاط وذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلا ويكون لكل واحد أربعون شاة ، وقد وجب
على كل واحد منهم شاة ، فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم إلا شاة
واحدة ، وأما تفريق المجتمع فأن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاة
وشاة فيكون عليهما في ماليهما ثلاث شياه ، فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم
يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة . . . هذا على مذهب الشافعي ، إذ الخلطة
مؤثرة عنده ( 1 ) ، أما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده ، ويكون معنى الحديث نفي الخلاط
لنفي الأثر كأنه يقول : لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها ( وراجع معاني
الأخبار وغريب الحديث وأسد الغابة واللسان وأقرب الموارد والقاموس وصبح
الأعشى 6 والفائق 1 : 16 ) .
هامش
( 1 ) أي : ولأجل ذلك نهوا عنه .