تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في كتاب وائل بن حجر " ومن أجبا فقد أربى " الاجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه وقيل : هو أن يغيب إبله عن المصدق من أجبأته إذا واريته ، والأصل في هذه اللفظة الهمز ، ولكنه روي هكذا غير مهموز فإما أن يكون تحريفا من الراوي ، أو يكون ترك الهمز للازدواج بأربى ، وقيل أراد بالاجباء العينة ، وهو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بالنقد بأقل من الثمن الذي باعها به . أقول : فيكون المراد بناء على الوجه الأخير : أن من باع كذلك فقد وقع في الربا . ويمكن أن يكون أجبا ناقصا لا مهموزا كما اختاره ابن الأثير من جبى الخراج أي : استوفاه ، ويكون أربى بمعنى أنمى وزاد فيكون المعنى : من أعطى الزكاة للجابي العامل فقد زاد ماله ونمى ، لأن الله عز وجل يربي الصدقات ، أو أن الصدقة توجب وفور المال وزيادته ، فيزيد مال الانسان ، ويشير إليه قوله تعالى : * ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) * سبأ : 39 وبه وردت الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) . والمناسب للمقام هذا الاحتمال أو الاحتمال الذي أشار إليه ابن الأثير : هو أن يغيب إبله . . . فالمعنى : من غيب ماله عن المصدق فقد أربى صدقته أي يؤخذ منه أزيد من ذلك كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث بني نهد : " من أبى فعليه الربوة " . 76 - صورة أخرى من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لوائل وقومه : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة والأرواع المشابيب في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا ضناك ، وأنطوا الثبجة ، وفي السيوب الخمس ، ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة ، واستوفضوه عاما ، ومن زنى مم ثيب