في كتاب وائل بن حجر " ومن أجبا فقد أربى " الاجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو
صلاحه وقيل : هو أن يغيب إبله عن المصدق من أجبأته إذا واريته ، والأصل في
هذه اللفظة الهمز ، ولكنه روي هكذا غير مهموز فإما أن يكون تحريفا من الراوي ،
أو يكون ترك الهمز للازدواج بأربى ، وقيل أراد بالاجباء العينة ، وهو أن يبيع من
رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بالنقد بأقل من الثمن الذي
باعها به .
أقول : فيكون المراد بناء على الوجه الأخير : أن من باع كذلك فقد وقع في
الربا .
ويمكن أن يكون أجبا ناقصا لا مهموزا كما اختاره ابن الأثير من جبى
الخراج أي : استوفاه ، ويكون أربى بمعنى أنمى وزاد فيكون المعنى : من أعطى الزكاة
للجابي العامل فقد زاد ماله ونمى ، لأن الله عز وجل يربي الصدقات ، أو أن الصدقة
توجب وفور المال وزيادته ، فيزيد مال الانسان ، ويشير إليه قوله تعالى : * ( وما
أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) * سبأ : 39 وبه وردت الأحاديث عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) .
والمناسب للمقام هذا الاحتمال أو الاحتمال الذي أشار إليه ابن الأثير : هو أن
يغيب إبله . . . فالمعنى : من غيب ماله عن المصدق فقد أربى صدقته أي يؤخذ منه
أزيد من ذلك كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث بني نهد : " من أبى فعليه الربوة " .
76 - صورة أخرى من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لوائل وقومه :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة والأرواع
المشابيب في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا ضناك ، وأنطوا الثبجة ، وفي السيوب
الخمس ، ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة ، واستوفضوه عاما ، ومن زنى مم ثيب
مكاتيب الرسول — صفحة 348
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٤٨