تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والنهاية : وفي كتاب كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأكيدر دومة الجندل " لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم " قال أبو عبيد : أراد أن ماشيتهم لا تصرف عن مرعى تريده ( وراجع غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 126 و 200 والطبقات 1 / 2 : 36 ) . " ولا تعد فاردتكم " قال ابن سعد : ( أي : لا تضم فاردتكم إلى غيرها حتى يصدق الجميع ) والفاردة ما لا تجب فيه صدقة ، ونحوه ما في غريب الحديث 3 : 200 والأموال لأبي عبيد والنهاية لابن الأثير . " ولا يخطر عليكم النبات " أي : لا يمنع عليكم قال في النهاية : وفي حديث أكيدر : " لا يحظر عليكم النبات " أي : لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم والحظر المنع ( كذا فسره أبو عبيد في غريبه 3 : 201 ) وفي معجم البلدان : " ولا يحظر النبات " بحذف عليكم ، وزاد في الطبقات : " ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات " بالثاء المثلثة ثم قال : والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض . أقول : ولم أعثر إلى الآن على هذه الجملة وهذا التفسير في الكتب الموجودة عندي . بحث تأريخي : اتفق المؤرخون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك بعث خالد بن الوليد حين إقامته بتبوك إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل ، وكان نصرانيا من بني السكون من كندة ( كما تقدم ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) لخالد : إنك تجده يصيد البقر ، فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقرة تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته ، هل رأيت مثل هذا قط ؟ قال : لا والله ، قالت : فمن يترك هذه ؟ قال : لا أحد ، فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان ، فركب وخرجوا معه