والنهاية : وفي كتاب كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأكيدر دومة الجندل " لا تعدل سارحتكم
ولا تعد فاردتكم " قال أبو عبيد : أراد أن ماشيتهم لا تصرف عن مرعى تريده
( وراجع غريب الحديث لأبي عبيد 3 : 126 و 200 والطبقات 1 / 2 : 36 ) .
" ولا تعد فاردتكم " قال ابن سعد : ( أي : لا تضم فاردتكم إلى غيرها حتى
يصدق الجميع ) والفاردة ما لا تجب فيه صدقة ، ونحوه ما في غريب الحديث
3 : 200 والأموال لأبي عبيد والنهاية لابن الأثير .
" ولا يخطر عليكم النبات " أي : لا يمنع عليكم قال في النهاية : وفي حديث
أكيدر : " لا يحظر عليكم النبات " أي : لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم والحظر
المنع ( كذا فسره أبو عبيد في غريبه 3 : 201 ) وفي معجم البلدان : " ولا يحظر النبات "
بحذف عليكم ، وزاد في الطبقات : " ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات " بالثاء المثلثة
ثم قال : والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض .
أقول : ولم أعثر إلى الآن على هذه الجملة وهذا التفسير في الكتب الموجودة
عندي .
بحث تأريخي :
اتفق المؤرخون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك بعث خالد بن الوليد حين
إقامته بتبوك إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل ، وكان نصرانيا من بني
السكون من كندة ( كما تقدم ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) لخالد : إنك تجده يصيد البقر ، فخرج خالد
حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه
امرأته فباتت البقرة تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته ، هل رأيت مثل هذا
قط ؟ قال : لا والله ، قالت : فمن يترك هذه ؟ قال : لا أحد ، فنزل فأمر بفرسه فأسرج له
وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان ، فركب وخرجوا معه
مكاتيب الرسول — صفحة 312
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣١٢