وأغفال الأرض ، أي : المجهولة التي ليس فيها أثر تعرف به ( وراجع اللسان وغريب
الحديث 3 : 200 وفي الطبقات : والأغفال : ما لا يقال على حده من الأرض " ) .
" والسلاح والحافر والحصن " كذا في صبح الأعشى في الموضعين والفائق
والمواهب اللدنية والروض الانف والعقد الفريد والمعجم والطبقات ورسالات
نبوية ، والفتوح والأموال لأبي عبيد وابن زنجويه والمغازي والوثائق السياسية ،
وفي هامش العقد : وفي الأصول : ولكن السلاح وقوله : " لكم " زيادة من النساخ ،
وتكلم أبو عبيد في شرح الحديث ( بناء منه على حذف لكم " قال : وإن هؤلاء لم
يسلموا إلا بعد غلبة من المسلمين لهم ، ولم يؤمن غدرهم إن ترك لهم السلاح والظهر
والحصن ، فلم يقبل إسلامهم إلا على نزع ذلك منهم ( ونحوه في الأموال لابن
زنجويه ) ( 1 ) .
أقول : المشهور أنهم لم يقبلوا الاسلام وإنما قبلوا الجزية ، فلا يقاس هؤلاء
بغيرهم ممن أسلموا وترك لهم السلاح بل هؤلاء عقدوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معاهدة
على هذه الشروط ، ويشهد بذلك ما قيل من أنهم نقضوا عهدهم بعد وقتل أكيدر .
" السلاح " بالكسر كلما أعد للحرب .
" الحلقة " الدرع خاصة وقيل : السلاح كله وقيل : أعم من ذلك .
" الحافر " الخيل وغيره من ذوات الحافر ( راجع الأموال وأقرب الموارد ) .
" الحصن " كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه ، والمراد هنا حصن دومة
هامش
( 1 ) قال الصنعاني في شرح المواهب اللدنية 3 : 262 و 263 ناقلا عن أبي عبيد : وإنما أخذ منهم بعض
هذين الأرضين مع الحلقة والسلاح ولم يفعل ذلك مع أهل الطائف حين جاءوا تائبين ، لأن هؤلاء ظهر
عليهم وأخذ ملكهم أسيرا ولكنه أبقى من أموالهم ما تضمنه الكتاب ، لأنه لم يقاتلهم حتى يأخذهم
عنوة كما أخذ خيبر فلو كان الأمر كذلك لكانت أموالهم كلها للمسلمين ، وكان لهم الخيار في رقابهم ،
ولو جاءوا إليه تائبين أيضا قبل الخروج إليهم - كما فعلت ثقيف - ما أخذ من أموالهم شيئا .