تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وأغفال الأرض ، أي : المجهولة التي ليس فيها أثر تعرف به ( وراجع اللسان وغريب الحديث 3 : 200 وفي الطبقات : والأغفال : ما لا يقال على حده من الأرض " ) . " والسلاح والحافر والحصن " كذا في صبح الأعشى في الموضعين والفائق والمواهب اللدنية والروض الانف والعقد الفريد والمعجم والطبقات ورسالات نبوية ، والفتوح والأموال لأبي عبيد وابن زنجويه والمغازي والوثائق السياسية ، وفي هامش العقد : وفي الأصول : ولكن السلاح وقوله : " لكم " زيادة من النساخ ، وتكلم أبو عبيد في شرح الحديث ( بناء منه على حذف لكم " قال : وإن هؤلاء لم يسلموا إلا بعد غلبة من المسلمين لهم ، ولم يؤمن غدرهم إن ترك لهم السلاح والظهر والحصن ، فلم يقبل إسلامهم إلا على نزع ذلك منهم ( ونحوه في الأموال لابن زنجويه ) ( 1 ) . أقول : المشهور أنهم لم يقبلوا الاسلام وإنما قبلوا الجزية ، فلا يقاس هؤلاء بغيرهم ممن أسلموا وترك لهم السلاح بل هؤلاء عقدوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معاهدة على هذه الشروط ، ويشهد بذلك ما قيل من أنهم نقضوا عهدهم بعد وقتل أكيدر . " السلاح " بالكسر كلما أعد للحرب . " الحلقة " الدرع خاصة وقيل : السلاح كله وقيل : أعم من ذلك . " الحافر " الخيل وغيره من ذوات الحافر ( راجع الأموال وأقرب الموارد ) . " الحصن " كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه ، والمراد هنا حصن دومة
هامش
( 1 ) قال الصنعاني في شرح المواهب اللدنية 3 : 262 و 263 ناقلا عن أبي عبيد : وإنما أخذ منهم بعض هذين الأرضين مع الحلقة والسلاح ولم يفعل ذلك مع أهل الطائف حين جاءوا تائبين ، لأن هؤلاء ظهر عليهم وأخذ ملكهم أسيرا ولكنه أبقى من أموالهم ما تضمنه الكتاب ، لأنه لم يقاتلهم حتى يأخذهم عنوة كما أخذ خيبر فلو كان الأمر كذلك لكانت أموالهم كلها للمسلمين ، وكان لهم الخيار في رقابهم ، ولو جاءوا إليه تائبين أيضا قبل الخروج إليهم - كما فعلت ثقيف - ما أخذ من أموالهم شيئا .
مكاتيب الرسول — صفحة 310 | علي الأحمدي الميانجي