الجندل ويسمى مارد ، وقيل الحصن : السلاح ( راجع الأموال وشرح الزرقاني ) .
هذا كله على النقل المشهور من قوله ( صلى الله عليه وآله ) " إن لنا الضاحية " وأما على نقل
الطبقات " إن له الضاحية " فالضمير للرسول ( صلى الله عليه وآله ) أيضا فيفيد أنها للرسول ( صلى الله عليه وآله )
لأنها من الفئ الذي قال الله تعالى فيه : * ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم
عليه بخيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شئ قدير ) *
الحشر : 6 ويمكن أن يقال : إن قوله : " وإن لنا الضاحية " ليس بيانا للحكم الشرعي
بل بيان لبنود المعاهدة ، وحذف في الفائق الحافر والحصن .
" ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور " .
" الضامنة " بالضاد المعجمة والألف والميم والنون قال أبو عبيد : الضامنة من
النخل هي التي معهم في المصر ، وقال في النهاية : في كتابه لأكيدر : ولكم الضامنة من
النخل هو ما كان داخلا في العمارة ، وتضمنته أمصارهم وقراهم ، وقيل : سميت
ضامنة ، لأن أربابها ضمنوا عمارتها وحفظها ، فهي ذات ضمان كعيشة راضية أي :
ذات رضا أو مرضية . وفي الطبقات : الضامنة ما حمل النخل ( وراجع غريب
الحديث 3 : 200 ) .
" المعين " الماء الدائم الظاهر كذا فسر أبو عبيد : مثل ماء العيون ونحوها ،
والمعين الماء الجاري ( وراجع غريب الحديث 3 : 200 والطبقات 1 / ق 2 : 37 ) .
" المعمور " أي : بلادهم التي يسكنونها ، أي : لهم العيون الظاهر في نفس البلاد
المسكونة دون الصحاري والمزارع والجبال .
" لا تعدل سارحتكم " قال أبو عبيد : السارحة : هي الماشية التي تسرح في
المرعى يقول : لا تعدل عن مرعاها لا تمنع منه ، ولا تحشر في الصدقة إلى المصدق ،
ولكنها تصدق على مياهها ومراعيها ( راجع ابن زنجويه أيضا ) وفي اللسان
مكاتيب الرسول — صفحة 311
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣١١