أهدى لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصالحه ولم يسلم ، وهذا لا اختلاف فيه بين أهل السيرة ،
ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا ، وكان أكيدر نصرانيا ، ولما صالحه
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عاد إلى حصنه وبقي فيه " ( راجع الإصابة 1 : 61 و 125 والمغازي للواقدي :
1030 ومعجم البلدان 2 : 487 والطبري 3 : 109 والكامل 2 : 281 والحلبي
3 : 233 ودحلان 2 : 374 والطبقات 2 / ق 1 : 120 ) وظاهر كلمات هؤلاء وغيرهم
ممن عثرنا عليه هو أنه صالح على الجزية فعلى هذا كيف نفسر مضمون الكتاب ؟ لم
أقف عليه وإن وجهه الحلبي في السيرة كما تقدم ( وذكرنا الصور المحتملة فيه ) .
71 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل دومة :
" هذا كتاب من محمد رسول الله إلى أهل دومة الجندل وما يليها من طوائف
كلب [ مع حارثة بن قطن ] .
لنا الفاجية من النخل ولكم الصامتة من النخل على الجارية العشر وعلى
الغائرة نصف العشر .
لا تجمع سارحتكم ولا تعد فاردتكم ، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة
بحقها ، ولا يخضر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر النبات ، لكم بذلك العهد
والميثاق ، ولنا عليكم النصح والوفاء ، وذمة الله ورسوله . شهد الله ومن حضر من
المسلمين " .
المصدر :
تهذيب تأريخ ابن عساكر 3 : 437 ( واللفظ له ) والطبقات الكبرى
1 / ق 2 : 69 وفي ط بيروت 1 : 335 ورسالات نبوية : 90 و 139 ( نقل شطرا منه )
وكذا في أسد الغابة 1 : 357 والإصابة 1 : 298 / 1529 والاستيعاب هامش
مكاتيب الرسول — صفحة 314
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣١٤