تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مياههم بدر ومن أدويتهم ودان ، قال : وقد قاتلوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة حنين وعددهم ألف ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم . والظاهر أن المراد هنا هم : بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ( منهم أبو ذر الصحابي الكبير : جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل . . . ) . " ولهم النصر " يعني أن على المسلمين إعانتهم على من بدأهم بظلم دون من ظلمهم بنو غفار ، والمظلوم أراد الانتصار والقصاص منهم ( انظر كيف كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقطع أصول الظلم ويحسمها ) . " وعليهم نصره إلا من حارب في الدين " يعني وعلى بني الغفار نصر النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا ظلم الناس النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا إذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يحارب أعداءه في الدين ، فليس عليهم حينئذ نصره ، فكأنهم شرطوا أن لا يكونوا عليه ولا له في هذه الناحية ، وإنما يعاقدونه في الدفاع عن الحقوق الشخصية ، ويشعر هذا بأنه لم يتمكن الايمان في قلوبهم ، وكانوا يخافون غوائل المشركين وذلك بعد سنة سبع ، ويؤيد هذا المعنى ما تقدم في الفصل الثامن من معاهدته ( صلى الله عليه وآله ) مع مجدي بن عمرو . ويحتمل أن يكون " إلا من حارب " استثناء من قوله ( صلى الله عليه وآله ) " ولهم النصر " وعلى هذا فالمعنى واضح إلا أنه بعيد بالنظر إلى سياق الكتاب ، إلا أن يكون تأخير الاستثناء من سهو الرواة وليس ببعيد فتدبر . " ما بل بحر صوفة " بيان لمدة المعاهدة والأمان وهي كناية عن طول المدة ، وأن العهد لا ينقض أبدا أبدا . " وإن هذا الكتاب لا يحول دون آثم " الظاهر أنه يعني بذلك أن بني غفار إن
مكاتيب الرسول — صفحة 258 | علي الأحمدي الميانجي