تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
واسمه الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي القناني ( 1 ) . ولم أجد بني قنان بن يزيد في بني الحارث إلا أن ابن سعد صرح بكونهم الحارثيين . كانت بنو الحارث سكنوا في مقاطعة نجران وكانوا جيرانا لبني ذهل ، وكانت نجران قبلهم لجرهم ، ثم نزلها بنو الحارث بن كعب فغلبوا عليها بني الأفعى ، ثم خرجت الأزد من اليمن فمروا بهم ، وكانت بينهم حروب ، وأقام من أقام في جوارهم من بني نصر بن الأزد ، وبني ذهل بن مزيقيا ، واقتسموا الرئاسة ، فنجران معهم ، وكان من بني الحارث هؤلاء المذحجيون بنو الزياد وهم يزيد بن قطن . . . بن كعب بن الحارث وهم بيت مذحج وملوك نجران ، وكانت رئاستهم في عبد المدان بن ديان ، وانتهت قبل البعثة المحمدية ، إلى يزيد بن عبد المدان . . وكانوا يتبارون في البيع وكان لهم بنجران كعبة يعظمونها ، وإن قسما منهم قد عبدوا يغوث ، وقسما اعتنق النصرانية ، وقسما آخر اعتنق اليهودية ( راجع معجم قبائل العرب 1 : 231 - 232 ) وقد ذكرنا وفودهم في هذا الكتاب في أول الفصل الحادي عشر فوفدوا وكتب لكل واحد من بطون بني الحارث كتابا وكتب لبني قنان هذا الكتاب . " مذودا " بكسر الميم وسكون الذال المعجمة وفتح الواو اسم جبل وفيه قال الشاعر : كأن هاديه جذع برايته * من نخل مذود في باق من الشذب وهذا الشعر يدل على أنه موضع معمور فيه نخل لا جبل ، فإن النخل ليس من نبات الجبال ( معجم البلدان 5 ) والسواقي جمع الساقية ، وهو النهر الصغير وهو فوق الجدول ودون النهر .
هامش
( 1 ) وراجع الاشتقاق لابن دريد : 402 .