واسمه الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي القناني ( 1 ) .
ولم أجد بني قنان بن يزيد في بني الحارث إلا أن ابن سعد صرح بكونهم
الحارثيين .
كانت بنو الحارث سكنوا في مقاطعة نجران وكانوا جيرانا لبني ذهل ، وكانت
نجران قبلهم لجرهم ، ثم نزلها بنو الحارث بن كعب فغلبوا عليها بني الأفعى ، ثم
خرجت الأزد من اليمن فمروا بهم ، وكانت بينهم حروب ، وأقام من أقام في جوارهم
من بني نصر بن الأزد ، وبني ذهل بن مزيقيا ، واقتسموا الرئاسة ، فنجران معهم ،
وكان من بني الحارث هؤلاء المذحجيون بنو الزياد وهم يزيد بن قطن . . . بن كعب
بن الحارث وهم بيت مذحج وملوك نجران ، وكانت رئاستهم في عبد المدان بن
ديان ، وانتهت قبل البعثة المحمدية ، إلى يزيد بن عبد المدان . . وكانوا يتبارون في البيع
وكان لهم بنجران كعبة يعظمونها ، وإن قسما منهم قد عبدوا يغوث ، وقسما اعتنق
النصرانية ، وقسما آخر اعتنق اليهودية ( راجع معجم قبائل العرب 1 : 231 -
232 ) وقد ذكرنا وفودهم في هذا الكتاب في أول الفصل الحادي عشر فوفدوا
وكتب لكل واحد من بطون بني الحارث كتابا وكتب لبني قنان هذا الكتاب .
" مذودا " بكسر الميم وسكون الذال المعجمة وفتح الواو اسم جبل وفيه قال
الشاعر :
كأن هاديه جذع برايته * من نخل مذود في باق من الشذب
وهذا الشعر يدل على أنه موضع معمور فيه نخل لا جبل ، فإن النخل ليس
من نبات الجبال ( معجم البلدان 5 ) والسواقي جمع الساقية ، وهو النهر الصغير وهو
فوق الجدول ودون النهر .
هامش
( 1 ) وراجع الاشتقاق لابن دريد : 402 .