وقايعه وكتب له كتابا بالوصية وهو من عجم الفرس وهو جد حسين بن عبد الله بن
أبي ضميرة وإن ذلك في أيدي ولد ولده وأهل بيته ، وإن حسين بن عبد الله هذا قدم
على المهدي ومعه ذلك الكتاب فأخذه المهدي فوضعه على عينيه ووصله بثلاثمائة
دينار ( 1 ) .
وفي البداية والنهاية 5 : 317 : ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري أصابه
في سبي الجاهلية ، فاشتراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقه ، ذكره مصعب الزبيري .
روى في السنن الكبرى للبيهقي 9 : 126 بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن جده : " أن أبا أسيد الأنصاري ( رضي الله عنه ) قدم بسبي من البحرين فصفوا فقام رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنظر إليهم فإذا امرأة تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : بيع ابني في عبس ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي أسيد لتركبن فلتجيئن به كما بعت بالثمن فركب أبو أسيد فجاء به ( 2 ) .
ثم نقل بعده عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده : أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال : ما يبكيك ؟ أجائعة أنت أم عارية أنت ؟
فقالت : يا رسول الله فرق بيني وبين ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا يفرق بين والدة
وولدها ، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة " ( 3 ) .
يحتمل اتحاد القضيتين ، فيقوى حينئذ احتمال كون أبي ضميرة من عجم
الفرس .
وعلى كل حال أعتق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنو ضميرة وخيرهم بين الإقامة عنده
والرجوع إلى أهله فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ودخل في الاسلام .
هامش
( 1 ) كانت النسخة الموجودة عند مؤلف الوثائق مغلوطة فأوقعته في سهو فجعل هذا كتابا آخر ذكره :
330 / 244 - الف ثم تنظر فيه وجعل لفظ الطبري ناشئا من سوء القراءة فراجع .
( 2 ) رواه في المستدرك للنوري ( رحمه الله ) 13 : 374 ط آل البيت عن دعائم الاسلام .
( 3 ) وفي مستدرك الوسائل 13 : 374 عن دعائم الاسلام : أنه بعث زيد بن حارثة فأصاب سبيا فيه ضميرة
مولى علي ( عليه السلام ) وراجع أسد الغابة 3 : 47 والبداية والنهاية 5 : 318 .