تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقايعه وكتب له كتابا بالوصية وهو من عجم الفرس وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة وإن ذلك في أيدي ولد ولده وأهل بيته ، وإن حسين بن عبد الله هذا قدم على المهدي ومعه ذلك الكتاب فأخذه المهدي فوضعه على عينيه ووصله بثلاثمائة دينار ( 1 ) . وفي البداية والنهاية 5 : 317 : ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري أصابه في سبي الجاهلية ، فاشتراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقه ، ذكره مصعب الزبيري . روى في السنن الكبرى للبيهقي 9 : 126 بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده : " أن أبا أسيد الأنصاري ( رضي الله عنه ) قدم بسبي من البحرين فصفوا فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنظر إليهم فإذا امرأة تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : بيع ابني في عبس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي أسيد لتركبن فلتجيئن به كما بعت بالثمن فركب أبو أسيد فجاء به ( 2 ) . ثم نقل بعده عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال : ما يبكيك ؟ أجائعة أنت أم عارية أنت ؟ فقالت : يا رسول الله فرق بيني وبين ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا يفرق بين والدة وولدها ، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة " ( 3 ) . يحتمل اتحاد القضيتين ، فيقوى حينئذ احتمال كون أبي ضميرة من عجم الفرس . وعلى كل حال أعتق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنو ضميرة وخيرهم بين الإقامة عنده والرجوع إلى أهله فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ودخل في الاسلام .
هامش
( 1 ) كانت النسخة الموجودة عند مؤلف الوثائق مغلوطة فأوقعته في سهو فجعل هذا كتابا آخر ذكره : 330 / 244 - الف ثم تنظر فيه وجعل لفظ الطبري ناشئا من سوء القراءة فراجع . ( 2 ) رواه في المستدرك للنوري ( رحمه الله ) 13 : 374 ط آل البيت عن دعائم الاسلام . ( 3 ) وفي مستدرك الوسائل 13 : 374 عن دعائم الاسلام : أنه بعث زيد بن حارثة فأصاب سبيا فيه ضميرة مولى علي ( عليه السلام ) وراجع أسد الغابة 3 : 47 والبداية والنهاية 5 : 318 .