أقول : لم أجد في الإصابة ما ذكره من أن ابن حجر شاهد قطعة الأدم كتب
النص عليها لأن الموجود فيها أنه يروي ويقول : " قال الوليد : فسألت سعيد بن
منصور أن يقرئني الكتاب فذكر كبره وضعف بصره ، وقال أبو أيوب بن محرز بن
منصور بن محرز فسأل عنه فلقاه فأخرج له رقعة من أدم عرضها أربعة أصابع
وطولها قدر شبر وقد انماح ما فيها فقرأ على أيوب . . . وكذا أخرجه البغوي " كما أن
قوله " ويسميه ابن حجر ابن عمرو " أيضا لم أجده في الإصابة .
وقد وفد إليه ( صلى الله عليه وآله ) قبل خيبر رهط من جذام مع رفاعة بن زيد الجذامي ، وقد
أسلفنا كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى جذام في الفصل العاشر وهم غير مالك بن أحمر ، إذ الظاهر من
أسد الغابة أن مالك من بني عوف من جذام ورفاعة من بني ضبيبة من جذام ، كما
أن وفود مالك كان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تبوك ، ووفود رفاعة كان إلى المدينة ، هذا
وإن لم نجد بني عوف في بطون جذام فيما بين أيدينا من الكتب .
48 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لبني ضميرة :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لبني ضميرة من محمد رسول الله لبني
ضميرة وأهل بيته أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعتقهم ، وأنهم أهل بيت من العرب إن أحبوا
أقاموا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم لا تعرض لهم إلا بحق ، من
لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا . وكتب أبي بن كعب " .
أخرجه الثلاثة .
المصدر :
أسد الغابة 3 : 47 ( واللفظ له ) وجمهرة رسائل العرب 1 : 69 والبداية والنهاية
مكاتيب الرسول — صفحة 252
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٥٢