تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مساكنهم بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ، وقد غزا زيد بن حارثة جذام ، وقد حاربت جذام سنة ثمان جيش عبد الله بن رواحة وصارت جذام مع هرقل سنة أربع عشرة إلى أنطاكية . كانوا يعبدون المشتري وصنما كان لهم في مشارف الشام يقال له : الأقيصر وكانوا يحجون إليه ويحلقون رؤوسهم عنده ، ولهم بطون كثيرة ( راجع معجم قبائل العرب ) . لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبوك سنة تسع ( وقد سمع باجتماع طوائف من الروم وعاملة ولخم وجذام لحربه ) سمع بذلك مالك بن أحمر فوفد إليه ( صلى الله عليه وآله ) فقبل إسلامه وسأله أن يكتب له كتابا يدعو قومه به إلى الاسلام فكتب في رقعة أدم عرضها أربعة أصابع وطولها قدر شبر ( 1 ) . قال الدكتور عون شريف ( 2 ) : " ظل كتاب الأمان الذي كتبه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لمالك بن أحمر في حيز الوجود حتى القرن التاسع للهجرة ( الخامس عشر الميلادي ) على الأقل ويذكر ابن حجر أنه رأى بعينه قطعة الأدم التي كتب النص عليها ووصفها بأن : " عرضها أربعة أصابع وطولها قدر شبر ، ويرد الاسم كمالك بن أحمر في رواية ابن الأثير ويسميه ابن حجر ابن عمرو ، والشبه بين ابن أحمر وابن عمرو قريب في الكتابة ، فقد يرجع التحريف إلى إهمال في النقل أو صعوبة قراءة نص قديم أمحت آثاره ، وهذا أقرب إلى الاحتمال إذ ابن الأثير كتب كتابه في القرن السابع الهجري بينما ألف ابن حجر بعده بحوالي قرنين . . انتهى .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة 3 : 338 والاستيعاب 3 : 381 والتراتيب الإدارية 1 : 122 وأسد الغابة 4 : 271 ومعجم قبائل العرب 1 : 174 . ( 2 ) نشأة الدولة الاسلامية : 211 و 212 .
مكاتيب الرسول — صفحة 251 | علي الأحمدي الميانجي