على هذا الكتاب ، لأنه ليس فيه من الشرائع إلا نفي الحشر والعشر عنهم ، وهو
يتعلق بحبس الأموال والدعوة إلى الحرب ( وقد مر الكلام فيه في الفصل الثامن ) .
لفت نظر :
لا يخفى على المتتبع الخبير أن هذا الكتاب ونظائره مما ليس فيه البسملة ولا
" هذا كتاب من . . . لفلان " أو نظائره قد اختصرها الرواة اختصارا فأسقطوا منها
أولها فكأنهم رأوا صدر الكتاب مكررا على نسق واحد فحذفوه . روما
للاختصار ، أو لوضوحه أو لغير ذلك ، ويدلك على إسقاطهم بعض الجمل في الكتب
كقولهم : وسهم كذا وكذا واختصار ابن عساكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم كما مر
( على ما في تهذيب تأريخ ابن عساكر ) وكذا اختصار ابن كثير كتابه ( صلى الله عليه وآله ) بين
المهاجرين والأنصار ويهود يثرب بتركه ذكر بطون الأنصار ، ويؤيده أيضا أن
بعض ما أسقطوا البسملة فيه أسقطه بعض الرواة وذكر الآخر كما مر .
47 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمالك بن أحمر الجذامي
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر
ولمن اتبعه من المسلمين ، أمانا لهم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، واتبعوا
المسلمين ، وجانبوا المشركين ، وأدوا الخمس من المغنم ، وسهم الغارمين ، وسهم
كذا وكذا ، فهم آمنون بأمان الله عز وجل وأمان محمد رسول الله " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
المصدر :
أسد الغابة 4 : 271 ( واللفظ له ) والإصابة 3 : 338 ( عن البغوي وابن
مكاتيب الرسول — صفحة 249
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٤٩