" بنو الربعة " بطن من جهينة ، وهم بنو الربعة بن رشدان ( راجع معجم قبائل
العرب 2 : 418 واللباب 2 : 16 قال : ويقال فيه بضم الراء والفتح أكثر عند أصحاب
الحديث وهامش أنساب السمعاني 6 : 78 .
" إلا في الدين " أي : لهم النصر على من حاربهم إلا من حاربهم من المسلمين
في الدين فحينئذ لا ينصرون ، لأن أعدائهم هم المسلمون يحاربون هؤلاء لمخالفتهم
الدين .
" أو الأهل " عطف على الدين أي : إلا أن يحاربوا مسلما في أهله ، ومن قاتل
دون دينه أو أهله فهو معذور ، وهؤلاء تعدوا على أهليهم فلا ينصرون .
هذا الكتاب أيضا مقطوع الصدر كما في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأسلم وبني جعيل
وغيرهما .
والظاهر من قوله " أو حاربهم إلا في الدين " أنهم لم يسلموا إلى حين
كتابة العهد ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون " إلا " غير أداة الاستثناء من الأل بمعنى
العداوة والحقد كما في المنجد ( 2 ) فيكون معناه : أن لهم المعونة من النبي ( صلى الله عليه وآله )
والمسلمين على من ظلمهم أو حاربهم في الدين والأهل عداوة وحقدا وإن كان
بعيدا جدا .
" من بر منهم واتقى " قيد الحكم في باديتهم بذلك أي : لم يكن فيهم إلا ترك
الهجرة وعملوا بأحكام الاسلام .
" والله المستعان " في العمل بالعهد أو مطلقا .
هامش
( 1 ) هذا الاستنتاج بعيد ، إذ يحتمل أن يكونوا مسلمين ، ولكنهم حاربوا المسلمين لشبهة حصلت لهم أو
ارتدوا عن الاسلام .
( 2 ) وكذا في أقرب الموارد .