تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
" بنو الربعة " بطن من جهينة ، وهم بنو الربعة بن رشدان ( راجع معجم قبائل العرب 2 : 418 واللباب 2 : 16 قال : ويقال فيه بضم الراء والفتح أكثر عند أصحاب الحديث وهامش أنساب السمعاني 6 : 78 . " إلا في الدين " أي : لهم النصر على من حاربهم إلا من حاربهم من المسلمين في الدين فحينئذ لا ينصرون ، لأن أعدائهم هم المسلمون يحاربون هؤلاء لمخالفتهم الدين . " أو الأهل " عطف على الدين أي : إلا أن يحاربوا مسلما في أهله ، ومن قاتل دون دينه أو أهله فهو معذور ، وهؤلاء تعدوا على أهليهم فلا ينصرون . هذا الكتاب أيضا مقطوع الصدر كما في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأسلم وبني جعيل وغيرهما . والظاهر من قوله " أو حاربهم إلا في الدين " أنهم لم يسلموا إلى حين كتابة العهد ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون " إلا " غير أداة الاستثناء من الأل بمعنى العداوة والحقد كما في المنجد ( 2 ) فيكون معناه : أن لهم المعونة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمين على من ظلمهم أو حاربهم في الدين والأهل عداوة وحقدا وإن كان بعيدا جدا . " من بر منهم واتقى " قيد الحكم في باديتهم بذلك أي : لم يكن فيهم إلا ترك الهجرة وعملوا بأحكام الاسلام . " والله المستعان " في العمل بالعهد أو مطلقا .
هامش
( 1 ) هذا الاستنتاج بعيد ، إذ يحتمل أن يكونوا مسلمين ، ولكنهم حاربوا المسلمين لشبهة حصلت لهم أو ارتدوا عن الاسلام . ( 2 ) وكذا في أقرب الموارد .
مكاتيب الرسول — صفحة 231 | علي الأحمدي الميانجي