ماءها على أن تؤدوا الخمس " يناسب الثاني فكأنه يحلل لهم الرعي والشرب
بشرط أن يعطوا خمس ما استفادوا .
ثم على الثاني هل المراد هو الخمس الذي قال الله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم
من شئ فإن لله خمسه . . . ) * الأنفال : 41 أو شرط شرطه عليهم لمصالح الاسلام
والمسلمين والأقوى هو الأول .
" التيعة " كما في رسالات نبوية والنهاية وفي الكنز وحياة الصحابة " الغنيمة "
والتيعة بالكسر : الأربعون من الغنم الصدقة ، وقيل : التيعة : الأربعون من الغنم من
غير أن يخص بصدقة ولا غيرها ، والتيعة : اسم لأدنى ما يجب فيه الزكاة من الحيوان
وكأنها الجملة التي للسعاة عليها سبيل من تاع يتيع إذا ذهب إليه كالخمس من
الإبل ، والأربعين من الغنم ، وعن الفراء : التيعة من الشاة القطعة التي تجب فيها
الصدقة ترعى حول البيت ( راجع اللسان وغريب الحديث لأبي عبيد 1 : 213
وتاج العروس ) والغنيمة مصغرا أي : الغنم القليلة ، والتصغير بهذا الاعتبار ظاهر ،
فينطبق على أقل ما يجب فيه الزكاة .
" الصريمة " بالصاد المهملة مصغرا قال في النهاية في مادة صرم : وفي الحديث
كتابه لعمرو بن مرة " في التيعة والصريمة شاتان إن اجتمعتا وإن تفرقتا فشاة "
الصريمة تصغير الصرمة وهي القطيع من الإبل والغنم قيل : من العشرين إلى
الثلاثين والأربعين كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها ، فيقطعها صاحبها عن
معظم إبله وغنمه ، والمراد بها في الحديث من مائة وإحدى وعشرين إلى المائتين إذا
اجتمعت ففيها شاتان ، فإن كانت لرجلين وفرق بينهما فعلى كل واحد منهما شاة .
" المثيرة " المثير : بقر الحرث ، وفي النهاية : " المثيرة " لأنها تثير الأرض ، ونفي
الصدقة عن البقر العوامل إرفاق بهم ومداراة كما فعل بثقيف تأليفا لهم .
مكاتيب الرسول — صفحة 229
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٢٩