تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أسلم من قومه حتى أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحياهم ورحب بهم ، وكتب لهم هذا الكتاب ( راجع هذه المصادر وما قدمنا في الكتاب السابق من مصادر ترجمة عمرو بن مرة ) . " إن لكم بطون الأرض " قال الراغب : البطن خلاف الظهر في كل شئ ويقال للجهة السفلى : بطن وللجهة العليا : ظهر ، وبه شبه بطن الأمر وبطن الوادي . . . ويقال لكل غامض : بطن ، ولكل ظاهر : ظهر ، ويقال لما تدركه الحاسة : ظاهر ، ولما يخفى عنها : باطن ( انتهى ملخصا ) وقال في اللسان : والبطن من الأرض : الغامض الداخل ، فلعل المراد من بطون الأرض معادنها ، وذلك لأن معادن جهينة كانت كثيرة ، ويمكن أن يكون المراد : الوحدة من الأرض ، ولكن ذكر السهول قرينة على كون المراد هو الغامض الخشن الغير القابل للحرث والغرس . " سهولها " سهل الأرض ضد الحزن ، يقال : أسهل إذا صار إلى السهل من الأرض أي : صار إلى بطن الوادي ، فسهل الأرض غير الخشن منها القابل للحرث والغرس ، أي : لكم الأراضي الخشنة الغير القابلة للزرع والغرس والأراضي السهلة القابلة لذلك . " وتلاع الأودية " مسائل المياه من العلو إلى السفل فتلاعها ما انحدر من الأودية ، وما اتسع من فوهة الوادي ، وتلاع الأرض ما ارتفع منها ، وما انهبط منها ضد ، والظاهر هنا ما انحدر منها بقرينة المقابلة حيث قال : وظهورها أي : لكم باطن الأودية ومنخفضاتها وما ارتفع منها . " على أن تؤدوا الخمس " هل المراد هو خمس غنائم الحرب أو خمس منافع تلك الأراضي والأقوى هو الثاني ، لأنه شرط ذلك في كثير من الوثائق التأمينية ، ولا يكون الحرب إلا بأمره ( صلى الله عليه وآله ) أو بأمر من نصبه والغنائم بيده حينئذ لا بأيديهم حتى يكونوا هم المكلفون بالأداء ، ثم هذا التعليق " على أن ترعوا نباتها وتشربوا
مكاتيب الرسول — صفحة 228 | علي الأحمدي الميانجي