أسلم من قومه حتى أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحياهم ورحب بهم ، وكتب لهم هذا الكتاب
( راجع هذه المصادر وما قدمنا في الكتاب السابق من مصادر ترجمة عمرو بن
مرة ) .
" إن لكم بطون الأرض " قال الراغب : البطن خلاف الظهر في كل شئ
ويقال للجهة السفلى : بطن وللجهة العليا : ظهر ، وبه شبه بطن الأمر وبطن الوادي . . .
ويقال لكل غامض : بطن ، ولكل ظاهر : ظهر ، ويقال لما تدركه الحاسة : ظاهر ، ولما
يخفى عنها : باطن ( انتهى ملخصا ) وقال في اللسان : والبطن من الأرض : الغامض
الداخل ، فلعل المراد من بطون الأرض معادنها ، وذلك لأن معادن جهينة كانت
كثيرة ، ويمكن أن يكون المراد : الوحدة من الأرض ، ولكن ذكر السهول قرينة على
كون المراد هو الغامض الخشن الغير القابل للحرث والغرس .
" سهولها " سهل الأرض ضد الحزن ، يقال : أسهل إذا صار إلى السهل من
الأرض أي : صار إلى بطن الوادي ، فسهل الأرض غير الخشن منها القابل للحرث
والغرس ، أي : لكم الأراضي الخشنة الغير القابلة للزرع والغرس والأراضي السهلة
القابلة لذلك .
" وتلاع الأودية " مسائل المياه من العلو إلى السفل فتلاعها ما انحدر من
الأودية ، وما اتسع من فوهة الوادي ، وتلاع الأرض ما ارتفع منها ، وما انهبط منها
ضد ، والظاهر هنا ما انحدر منها بقرينة المقابلة حيث قال : وظهورها أي : لكم باطن
الأودية ومنخفضاتها وما ارتفع منها .
" على أن تؤدوا الخمس " هل المراد هو خمس غنائم الحرب أو خمس منافع
تلك الأراضي والأقوى هو الثاني ، لأنه شرط ذلك في كثير من الوثائق التأمينية ،
ولا يكون الحرب إلا بأمره ( صلى الله عليه وآله ) أو بأمر من نصبه والغنائم بيده حينئذ لا بأيديهم
حتى يكونوا هم المكلفون بالأداء ، ثم هذا التعليق " على أن ترعوا نباتها وتشربوا
مكاتيب الرسول — صفحة 228
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٢٨