وأخرج البيهقي في سننه الكبرى 10 : 120 بإسناده عن سالم بن أبي الجعد
قال : " لو كان علي طاعنا على عمر ( رضي الله عنه ) يوما من الدهر لطعن عليه يوم أتاه أهل
نجران وكان علي كتب الكتاب بين أهل نجران وبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكثروا في عهد
عمر ( رضي الله عنه ) حتى خافهم على الناس . . فأتوا عمر فسألوه البدل فأبدلهم . . فلما ولي
علي ( رضي الله عنه ) أتوه وقالوا : يا أمير المؤمنين شفاعتك بلسانك وخطك بيمنيك . . . " ( وفي
معجم البلدان 5 : 269 : شفاعتك بلسانك وكتابك بيدك ) .
ونقله أيضا عن عبد خير قال : " كنت قريبا من علي ( رضي الله عنه ) حين جاءه أهل
نجران . . أدخل بعضهم يده في كمه فأخرج كتابا فوضعه في يد علي ( رضي الله عنه ) قالوا :
يا أمير المؤمنين خطك بيمينك وأملاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليك قال : فرأيت عليا ( رضي الله عنه )
وقد جرت الدموع على خده قال : ثم رفع رأسه فقال : يا أهل نجران إن هذا لآخر
كتاب كتبته بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
ورواه ابن أبي شيبة عن سالم راجع المصنف 14 : 550 و 551 وكنز العمال
4 : 323 عن ابن أبي شيبة والأموال لأبي عبيد والبيهقي و 14 : 247 عن البيهقي عن
عبد خير والأموال لابن زنجويه 1 : 276 و 418 عن سالم والخراج لأبي يوسف :
80 قال : وكان الكتاب في أديم أحمر والأموال لأبي عبيد : 143 / 273 والمطالب
العالية 4 : 41 .
وقد ذكرنا وفودهم ومباهلتهم فيما سلف من هذا الكتاب فراجع الفصل
العاشر في ذكر كتبه ( صلى الله عليه وآله ) للدعوة إلى الإسلام .
نسختان لمكتوب النبي إلى نجران :
أخرجناهما من كتاب الوثائق مع اعتراف مؤلف الكتاب بكونهما من
الموضوعات ، ودلالة سياق الكتاب على الافتعال ، قال البروفسور الهندي في
مكاتيب الرسول — صفحة 170
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٧٠