10 - " من سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين " كذا في
الفتوح وتأريخ ابن شبة والطبقات والخراج لأبي يوسف ، وفي الأموال لأبي عبيدة
وابن زنجويه " ومن سأل منهم حقا فالنصف بينهم بنجران " .
والنصف محركة : المرأة بين الشابة والكهلة ، واسم من الانصاف ، فطلبوا لهم
العدل في القضاء ، وأسقط بعضهم كلمة بنجران كابن شبة ورسالات ، ولعل تقييدهم
بذلك لأجل شرط آخر لهم وهو كون القضاء بنجران دون مكان آخر ، أو شرط
عليهم بأن النصف هو ما داموا بنجران ، والظاهر الأول .
11 - شرط ( صلى الله عليه وآله ) " على أن لا يأكلوا الربا ، ومن أكل منهم ربا من ذي قبل
فذمتي منه بريئة " كما في الفتوح وابن زنجويه وأبي عبيدة أو " من أكل منهم من ذي
قبل فذمتي منه بريئة " كما في تأريخ ابن شبة والطبقات وزاد المعاد والخراج لأبي
يوسف ورسالات .
شرط عليهم في عهدهم على أن لا يأكلوا الربا ، وصرح بأنه من أكل منهم
ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة عن هذه الشروط وعن هذه المعاهدة ، والمراد من
قوله : " من ذي قبل " بفتح القاف وكسرها وفتح الباء : المستقبل تقول : افعل كذا من
ذي قبل أي : فيما استقبل ، وكلما استقبلك فهو قبل ، وهو كما في نقل الارشاد
واليعقوبي " ومن أكل منهم ربا بعد عامهم هذا فذمتي منه بريئة " .
12 - وشرط عليهم بقوله " وعليهم الجهد ، والنصح فيما استقبلوا . . " يعني
الجهد في العمل بشروط العهد ، والنصح لله ولرسوله وللمسلمين ، وهذا شرط مهم
بل من أهم الشروط وأصعبها .
13 - " غير مظلومين ولا معنوف عليهم " كذا في الفتوح والأموال لأبي عبيد
وابن زنجويه ، والمراد أنهم شرطوا أن لا يظلموا في بنود هذه الوثيقة ولا يعاملوا
بعنف ، وهو خلاف الرفق .
مكاتيب الرسول — صفحة 168
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦٨