تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
10 - " من سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين " كذا في الفتوح وتأريخ ابن شبة والطبقات والخراج لأبي يوسف ، وفي الأموال لأبي عبيدة وابن زنجويه " ومن سأل منهم حقا فالنصف بينهم بنجران " . والنصف محركة : المرأة بين الشابة والكهلة ، واسم من الانصاف ، فطلبوا لهم العدل في القضاء ، وأسقط بعضهم كلمة بنجران كابن شبة ورسالات ، ولعل تقييدهم بذلك لأجل شرط آخر لهم وهو كون القضاء بنجران دون مكان آخر ، أو شرط عليهم بأن النصف هو ما داموا بنجران ، والظاهر الأول . 11 - شرط ( صلى الله عليه وآله ) " على أن لا يأكلوا الربا ، ومن أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة " كما في الفتوح وابن زنجويه وأبي عبيدة أو " من أكل منهم من ذي قبل فذمتي منه بريئة " كما في تأريخ ابن شبة والطبقات وزاد المعاد والخراج لأبي يوسف ورسالات . شرط عليهم في عهدهم على أن لا يأكلوا الربا ، وصرح بأنه من أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة عن هذه الشروط وعن هذه المعاهدة ، والمراد من قوله : " من ذي قبل " بفتح القاف وكسرها وفتح الباء : المستقبل تقول : افعل كذا من ذي قبل أي : فيما استقبل ، وكلما استقبلك فهو قبل ، وهو كما في نقل الارشاد واليعقوبي " ومن أكل منهم ربا بعد عامهم هذا فذمتي منه بريئة " . 12 - وشرط عليهم بقوله " وعليهم الجهد ، والنصح فيما استقبلوا . . " يعني الجهد في العمل بشروط العهد ، والنصح لله ولرسوله وللمسلمين ، وهذا شرط مهم بل من أهم الشروط وأصعبها . 13 - " غير مظلومين ولا معنوف عليهم " كذا في الفتوح والأموال لأبي عبيد وابن زنجويه ، والمراد أنهم شرطوا أن لا يظلموا في بنود هذه الوثيقة ولا يعاملوا بعنف ، وهو خلاف الرفق .