14 - " ولهم على ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد " تأكيد لما سبق
وقيد بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم . . " كما في الفتوح وتأريخ ابن شبة
ورسالات وزاد المعاد وطبقات .
وقيد بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " حتى يأتي الله بأمره " أي : هذه الوثيقة وموادها محفوظة إلا
أن يأتي وحي من الله تعالى في أصلها أو بعض بنودها ، ذكر هذه الجملة في الفتوح
وتأريخ ابن شبة والطبقات وزاد المعاد ورسالات والخراج لأبي يوسف .
وأكد بقوله ( صلى الله عليه وآله ) " غير مكلفين شيئا بظلم " أو غير متفلتين أو غير متقلبين أو
غير مثقلين ما تقدم من اشتراط عدم الظلم والعنف .
فعلى بعض النسخ يكون شرطا لهم ، وعلى بعض شرط عليهم .
والذي أظن أن اختلاف النسخ نشأ غالبا من رسم الخط الكوفي من عدم
الألف في الوسط ، واشتباه الحروف بعضها ببعض في الكتابة ، وعدم النقط إلى أن
نهض به أبو الأسود الدؤلي تلميذ علي ( عليه السلام ) .
فائدة :
ذكر البلاذري وابن كثير وابن القيم الجوزية وعبد المنعم أن الكاتب هو
المغيرة بن شعبة ، وذكر أبو يوسف أن الكاتب هو عبد الله بن أبي بكر ، وقال أبو عبيد
وابن زنجويه أن الكاتب هو معيقيب ، وقال اليعقوبي : إن الكاتب هو أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ، وقال البلاذري بعد نقل الكتاب وأن الكاتب هو المغيرة وقال
يحيى بن آدم : وقد رأيت كتابا في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه
النسخة وفي أسفله : وكتب علي بن أبو طالب ، ولا أدري ما أقول فيه ! ! ثم نقل : 90
عن سالم بن أبي الجعد ما يأتي .
مكاتيب الرسول — صفحة 169
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦٩