تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق . . ) * ( 1 ) في مقابل اليهود والذين أشركوا وابتدعوا في تحقيق الخوف من الله سبحانه والرهبة منه رهبانية خاصة في التخلي عن الدنيا وزخارفها ، ولم يكن مفروضا عليهم من الله تعالى ، وإنما ابتدعوها من عند أنفسهم لابتغاء رضوان الله تعالى زعما أن هذه الرهبانية من مصاديق ابتغاء رضوان الله تعالى ، ولم يراعوها حق رعايتها ( 2 ) . " إن لهم . . " ما تحت أيديهم من " بيعهم " و " صلواتهم " والبيع معابد النصارى ، والصلوات معابد اليهود و " رهبانيتهم " لعل المراد من صلواتهم هو صوامعهم بقرينة السياق كما في القرآن الكريم : * ( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله ) * ( 3 ) . قال القرطبي : صوامع جمع صومعة وهي بناء مرتفع حديد الأعلى ، وكانت قبل الاسلام مختصة برهبان النصارى وبعباد الصابئين ثم استعملت في مأذنة المسلمين . وصلوات قال الزجاج والحسن : هي كنائس اليهود وهي بالعبرانية صلاتا ( وعلى هذا لعله يكون ذكرها في الكتاب لأجل معابد من تبعهم من اليهود ) وقال أبو عبيدة : الصلوات بيوت تبنى للنصارى في البراري يصلون فيها في أسفارهم ، والبيع كنائس النصارى ، وقال الطبري : قيل : هي كنائس اليهود ( انتهى ملخصا ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " من بيعهم " بيان لقوله ( صلى الله عليه وآله ) " ما تحت أيديهم . . " يعني أن الغرض من
هامش
( 1 ) المائدة : 82 . ( 2 ) الكشاف 4 والميزان 19 . ( 3 ) الحج : 40 . راجع القرطبي 12 : 71 والطبري 17 : 125 والكشاف 3 : 160 والتبيان 7 : 321 و 8 : 26 ومجمع البيان 7 : 87 والميزان 14 : 422 وتفسير الرازي 23 : 40 ولسان العرب 14 : 466 في صلى .
مكاتيب الرسول — صفحة 151 | علي الأحمدي الميانجي