الكتاب هو التأمين لمناصبهم الدينية لا المال .
" جوار الله ورسوله " أي : لهم على ما ذكر جوار الله وجوار رسوله مقيدا ذلك
كله بقوله ( صلى الله عليه وآله ) " ما نصحوا وصلحوا فيما عليهم " .
" ولا سلطانهم " لعل المراد : رئاستهم .
" وسواطتهم " على ما نقله في زاد المعاد قال ابن الأثير في سوط : وفيه أول
من يدخل النار السواطون قيل : هم الشرط الذين يكون معهم الأسواط تضربون
بها الناس . وفي رسالات نبوية : " الشواط بالشين المعجمة قال : ويقال للخدم
الشواط يعني الطواف ، والذي أظن أن المراد من سواطتهم هو سلطانهم كما في بعض
النصوص ، فتكون السواطة بمعنى السلطة لأن أصله بمعنى التقليب يقال : ساط الأمر
أي قلبه ظهرا لبطن أي : لكم تقليبكم الأمور " .
21 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل نجران :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب النبي رسول الله محمد لنجران إذ كان له
عليهم 168 ظ حكمه في كل ثمرة ، وصفراء ، وبيضاء ، وسوداء ، ورقيق ، فأفضل
عليهم وترك ذلك ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة ، وفي كل صفر
ألف حلة ، كل حلة أوقية وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي
فبالحساب ، وما ( قصوا ) من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب .
وعلى نجران مثواة رسلي شهرا فدونه ، ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم
عارية ثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة ، وما
هلك مما أعاروا رسلي من خيل أو ركاب فهم ضمن يردوه إليهم ، ولنجران
وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أنفسهم ، وملتهم ، وأرضهم ،
مكاتيب الرسول — صفحة 152
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٥٢