" السفن " جمع السفينة ، وفي الأموال : " لسفنهم ولسياراتهم " والسيارة :
القافلة أي : لسفنهم في البحر وسياراتهم في البر هكذا في سيرة ابن هشام والحلبية
ودحلان ، وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر " ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة أساقفتهم
وسائرهم " وفي الأموال لأبي عبيد " لسفنهم وسياراتهم ولبحرهم ولبرهم " وفي
المغازي للواقدي 3 : 1031 : " لسفنهم وسائرهم في البر والبحر " .
" ولمن كان معهم [ معه ] من أهل الشام . . . " وفي الأموال من هنا إلى آخر
الكتاب هكذا : " ولمن كان معهم من كل مار من الناس من أهل الشام واليمن وأهل
البحر ، فمن أحدث حدثا فإنه لا يحل ماله دون نفسه وإنه طيبة لمن أخذه من الناس ،
ولا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يردونها من بر أو بحر " .
ولعل الرواة نقلوه بالمعنى واختلفت ألفاظهم .
" فإنه لا يحول ماله دون نفسه " يعني إن استحق القتل فلا يقبل منه عدل ولا
يؤخذ منه الفدية دون قتله .
" وأنه طيبة . . " أي : أن ماله مباح لمن أخذه ، فلا حرمة لدمه ولا لماله ، والمراد
أن من عمل عملا على خلاف العهد بطل العهد والأمنة لأنفسهم وأموالهم وسفنهم
وسياراتهم .
وكان الشرط عليهم على ما يستفاد من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إليهم هو :
1 - إعطاء الجزية .
2 - إطاعة الله ورسوله ورسل رسوله وإكرامهم .
3 - إكساء الرسل وإرضاؤهم .
فالحدث هو عدم العمل بهذه الشروط المذكورة في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة
وسروات أهل أيلة كما تقدم في الفصل العاشر .
مكاتيب الرسول — صفحة 99
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٩٩