القوم إلى شهادة الحق وأطاعوا الله ورسوله فعمرو الأمير وأبو زيد على الصلاة
وأخذ الإسلام على الناس وتعليمهم القرآن والسنن . . . " ( 1 ) وقال في : 105 : وقد
قال قوم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : كان وجه أبا زيد بكتابه إلى عبد وجيفر ابني الجلندي
الأزديين في سنة 6 ووجه عمرا في سنة 8 بعد إسلامه بقليل وكان إسلامه . . في صفر
سنة 8 . . . وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لأبي زيد : خذ الصدقة من المسلمين والجزية من
المجوس ( وراجع نشأة الدولة الاسلامية : 178 ) .
هذا ما قاله البلاذري من أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إلى جيفر وعبد سنة ست يوم أرسل
إلى الملوك ، وأرسل عمرا سنة ثمان لجباية الصدقات وأخذ الجزية ولكنه يخالف
قول الأكثر ( 2 ) .
وقال المسعودي في التنبيه والأشراف في ذكر وقائع السنة الحادية عشرة :
" فيها كان توجيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني الجلندي بن
مسعود الأزديين صاحبي عمان يدعوهما إلى الإسلام " .
" عمان " كغراب اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن في شرقي هجر
تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل راجع
معجم البلدان ( 3 ) وفي الخرائط العصرية تمثل عمان محاطة ببحر الهند وخليج عمان ،
وتنتهي إلى خليج فارس وتتصل بأراضي المملكة العربية السعودية قريبة من
الدهناء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد لمن تدبر في نصب الأنصاري للصلاة والتعليم دون عمرو ، وبالنظر إلى
المصادر التي تثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلما أرسل رجلا من المهاجرين أرسل معه رجلا من الأنصار .
( 2 ) راجع دحلان 3 : 75 والحلبية 3 : 284 والطبقات 1 / ق 2 : 18 و 4 / ق 2 : 188 واليعقوبي 2 : 67 والطبري
3 : 29 والكامل 2 : 232 والبحار 21 : 184 والبداية والنهاية 4 : 374 ورسالات نبوية : 133 ونسيم
الرياض 2 : 447 وشرح القاري بهامشه : 447 وغيرها من المصادر ونشأة الدولة الاسلامية : 197 .
( 3 ) تقدم آنفا عن المعجم .
( 4 ) معجم البلدان 4 : 150 وفتح الباري 8 : 74 .