قال ياقوت : " وأكثر أهلها في أيامنا خوارج أباضية ليس بها من غير هذا
المذهب إلا طارئ غريب ، وهم لا يخفون ذلك ، وأهل البحرين بالقرب منهم
بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون ، وليس عندهم من
يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا " ( راجع المعجم 4 : 150 ) .
الرسول عند الملك ( 1 ) :
ختم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكتاب وأعطاه عمرا فخرج عمرو حتى انتهى إلى
عمان ، قال عمرو : فعمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت : إني
رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليك وإلى أخيك بهذا الكتاب ، فقال : أخي مقدم علي بالسن
والملك ، وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك .
ثم قال : وما تدعو إليه ؟ قلت : أدعوك إلى الله وحده ، وتخلع ما عبد من دونه ،
وتشهد أن محمدا عبده ورسوله ، قال : يا عمرو إنك ابن سيد قومك ، فكيف صنع
أبوك يعني العاص بن وائل ، فإن لنا فيه القدرة ؟ قلت : مات ولم يؤمن بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ،
وودت له لو كان آمن وصدق به ، وقد كنت قبل على مثل رأيه حتى هداني إلى
الإسلام قال : فمتى تبعته ؟ قلت : قريبا ، فسألني أين كان إسلامي ؟ فقلت : عند
النجاشي ، وأخبرته أنه قد أسلم ، قال : فكيف صنع قومه بملكة ؟ قلت : أقروه
واتبعوه قال : والأساقفة ؟ قلت : نعم ، قال : انظر يا عمرو ما تقول إنه ليس من خصلة
في رجل أفضح من كذب ؟ قلت : وما كذبت وما نستحله في ديننا .
ثم قال : ما أرى هرقل علم بإسلام النجاشي ، قلت له : بلى ، قال : بأي شئ
هامش
( 1 ) نقل ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 114 قال : وكتب ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابن جلندى وأهل عمان وقال : إنهم
سيقبلون كتابي ويصدقوني ويسألكم ابن جلندى هل بعث رسول الله معكم بهدية فقولوا : لا ، فسيقول :
لو كان رسول الله بعث معكما بهدية لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل وعلى المسيح
فكان كما قال . ( وراجع البحار 18 : 138 ) .