قتل كسرى وإسلام باذان والأبناء باليمن ، فإن لذلك أثر هام على أفكار العرب
تماما ، وعلى أفكار عمال الفرس منهم خصوصا .
بحث تأريخي :
كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان في ذي القعدة
سنة ثمان مع عمرو بن العاص ( 1 ) وعمرو أسلم سنة ثمان كما لا يخفى ( 2 ) .
كتب إليهما يدعوهما إلى الإسلام ويرغبهما فيه ويهددهما بأنهما إن أبيا زال
ملكهما وحلت عساكر الإسلام بين دورهم ، وتظهر النبوة على ملكه .
وفي فتوح البلدان : 88 وفي ط : 103 و 104 قالوا : " كان الأغلبين على عمان
الأزد وكان بها من غيرهم بشر كثير في البوادي فلما كانت سنة 8 بعث رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) أبا زيد الأنصاري أحد الخزرج ، وهو أحد من جمع القرآن على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( واسمه فيما ذكر الكلبي - قيس بن سكن بن زيد بن حرام ، وقال بعض
البصريين : اسمه عمرو بن أخطب جد عروة بن ثابت بن عمرو بن أخطب ، وقال
سعيد بن أوس الأنصاري ، اسمه ثابت بن زيد ) وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى
عبد وجيفر ابني الجلندي بكتاب منه يدعوهما فيه إلى الإسلام وقال : إن أجاب
هامش
( 1 ) هو عمرو بن العاص بن وائل الأبتر ابن الأبتر شانئي محمد ( صلى الله عليه وآله ) هجا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبارزه حتى عجز
وعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غالب ، فآمن بلسانه في قصة ذكرها أصحاب المعاجم كالإصابة والاستيعاب وأسد الغابة
وغيرهم ، وأرسله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة ذات السلاسل وبعثه إلى جيفر وعبد ملكي عمان ، ثم
أحدث حوادث وشارك في قتل عثمان ، ثم شارك معاوية في الطلب بدمه طلبا للملك بعد أن جعل
معاوية له مصر طعمة ، وله في الإسلام غوائل كثيرة ، وحوادث غير خفية لمن له أدنى المام بالتأريخ
والحديث وقد حقق وأفاد العلامة الأميني رحمه الله تعالى في غديره 2 : 120 وما بعدها في عمرو بما لا
مزيد عليه فراجع .
( 2 ) راجع المصادر المتقدمة ، فإنهم صرحوا بأن حامل الكتاب هو عمرو ، وقد صرحوا أيضا بأنه كان سنة
ثمان وراجع فتح الباري 8 : 74 .