فما أعرف أحدا بقي غيرك في هذه الخرجة ، وأنت إن لم تسلم اليوم وتتبعه تطؤك
الخيول وتبيد خضراؤك ، فأسلم تسلم ويستعملك على قومك ، ولا تدخل عليك
الخيل والرجال ، قال : دعني يومي هذا وارجع إلي غدا .
فلما كان الغد أتيت إليه ، فأبى أن يأذن لي فرجعت إلى أخيه فأخبرته أني لم
أصل إليه فأوصلني إليه ، فقال : إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا أنا أضعف العرب ،
إن ملكت رجلا ما في يدي ، وهو لا تبلغه خيله ههنا ، وإن بلغت خيله ألفت قتالا
ليس كقتال من لاقى .
قلت : وأنا خارج غدا فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فأصبح فأرسل إلي
فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا ، وصدقا وخليا بيني وبين الصدقة وبين
الحكم فيما بينهم ، وكانا لي عونا على من خالفني ، وأسلما وأسلم معهما خلق كثير ( 1 ) .
وتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمرو بعمان ( 2 ) .
11 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أكثم بن صيفي :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي : أحمد الله
إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ،
والأمر كله لله ، خلقهم ، وأماتهم ، وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب
هامش
( 1 ) راجع في تفصيل قصة عمرو مع جيفر السيرة الحلبية 3 : 284 وسيرة دحلان بهامش الحلبية 3 : 75
والطبقات الكبرى 1 : 262 وفي ط 1 / ق 2 : 18 و 4 / 2 : 188 والفتوح للبلاذري : 104 ونسيم الرياض
2 : 448 والتراتيب الإدارية 1 : 201 وزاد المعاد 1 : 62 وأعيان الشيعة 1 : 245 والمصباح المضئ
2 : 306 - 311 .
( 2 ) راجع الطبري 2 : 520 وفي 3 : 258 والكامل 2 : 352 والطبقات 1 / ق 2 : 18 ونسيم الرياض 2 : 448
ودحلان 3 : 78 والفتوح : 104 ونشأة الدولة الاسلامية : 197 والإصابة 1 : 264 و 3 : 234 وتأريخ
الخميس 2 : 183 .