فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد فعلى حساب ذلك ، وفي الغنم في
كل أربعين شاة شاة ، فإن لم يكن إلا تسعا وثلاثين فليس عليك فيها شئ " وساق
صدقة الغنم مثل الزهري ( 1 ) قال : " وفي البقر في كل ثلاثين تبيع وفي الأربعين مسنة ،
وليس على العوامل شئ وفي الإبل فذكر صدقتها كما ذكر الزهري قال : " وفي
خمس وعشرين خمسة من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض ، فإن لم تكن
بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون
إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين " ثم ساق
مثل حديث الزهري قال : " فإذا زادت واحدة - يعنى واحدة وتسعين - ففيها حقتان
طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة ، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين
حقة ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة ، ولا تؤخذ في
الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق .
وفي النبات : ما سقته الأنهار أو سقت السماء العشر وما سقى الغرب ففيه
نصف العشر " وفي حديث عاصم والحارث : " والصدقة في كل عام ، قال زهير
أحسبه قال : مرة " وفي حديث عاصم : " إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون
فعشرة دراهم أو شاتان " ( 2 ) .
وحدثنا . . . عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ، والحارث الأعور عن
علي رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ببعض أول [ هذا ] الحديث قال : " فإذا كانت لك
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده من خبر الزهري ما رواه في : 98 / 1568 عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : كتب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فكان فيه . . . وفي الغنم في كل أربعين
شاة شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين فإن زادت [ واحدة ] على المأتين
ففيها ثلاث [ شياه ] إلى ثلاثمائة فان كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شئ
حتى تبلغ المائة " .
( 2 ) روي هذا الحديث في غالب طرقه عن أبي إسحاق عن عاصم إلا أن أبا داود أخرجه عن زهير عن
عاصم أيضا .