الطائفة الثالثة
:
هنا طائفة أخرى من الأحاديث والآثار تدل على أن هؤلاء المنابذين
الحاقدين لم يسكتوا ولم يستسلموا في مقابل الآيات القرآنية ( من آيات تطهير أهل
البيت ( عليهم السلام ) ووجوب مودتهم وولايتهم ووجوب طاعتهم . . . ) ونصوص رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( في أهل البيت ( عليهم السلام ) من أول البعثة ليلا ونهارا وسرا وجهرا قولا وفعلا ) بل
أجمعوا أمرهم وعزموا على المعارضة والمنابذة قولا وعملا ، وأظهروا ما عندهم في
فلتات لسانهم ومعاريض كلامهم وإن لم يقدروا على القيام والإقدام ما دام رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حيا ونحن نشير إلى ما عثرنا عليه من هذه الموارد :
1 - منها أنهم في مقابل أحاديث فضائل بني هاشم وأهل البيت ( عليهم السلام ) قالوا :
" إن مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كمثل نخلة في كباة " ( والعياذ بالله تعالى ) عن ابن عباس
قال : " دخل ناس من قريش على صفية بنت عبد المطلب فجعلوا يتفاخرون
ويذكرون أمورهم في الجاهلية فقالت صفية : منا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : تنبت
النخلة في الأرض الكبا ، فذكرت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فغضب وقال : يا بلال هجر بالصلاة ،
فقام على المنبر فقال : أيها الناس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله قال انسبوني قالوا :
أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، قال : ما بال أقوام يؤذونني في أهلي ؟ فوالله إن
أهلي لأفضلكم أصلا فقامت الأنصار فأخذوا السلاح لغضبه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال للأنصار :