يريدون بذلك إنكار فضل بني هاشم جميعا إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل أرادوا
إثبات كل رذيلة فيهم كما هو واضح .
واشتد الأمر في زمن حكومة بني أمية كما سيأتي وبقي ذلك عند علماء السنة ،
وعد نقل فضائلهم قدحا في الرواة كما ذكره ابن حجر في مقدمة الفتح قالوا : من
أحب عليا ( عليه السلام ) أو رجحه وفضله على عثمان فهو شيعي ، ومن فضله على الشيخين
فهو غال في التشيع ، ومن ترك الشيخين فهو رافضي ، فمن كان يروي حديثا في
فضائلهم عد شيعيا ، وصار مجروحا .
قال يحيي بن معين لوكيع بن جراح : لا تحدث بفضائل علي قال : إن الناس
يحملون علينا ( 1 ) .
ولازم حبيب بن وهيب عدة مجالس وهو يملي فضائل الشيخين ولم يذكر من
فضائل علي ( عليه السلام ) شيئا ( 2 ) .
وقال وهيب بن الورد : إذا أردت أن تذكر فضائل علي بن أبي طالب فابدأ
بفضائل أبي بكر ( 3 ) .
لم يحفظ عن مالك والزهري فضائل علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
خفيت فضائل علي ( عليه السلام ) حتى سأل رجل عن البراء وقال : أشهد علي
بدرا ؟ ( 5 ) .
أخرج عبد الرزاق عن سماك الحنفي أنه سمع ابن عباس يقول : كاتب
هامش
( 1 ) تاريخ يحيى بن معين 3 : 437 .
( 2 ) الأغاني 9 : 146 .
( 3 ) تاريخ بغداد 1 : 260 .
( 4 ) المجروحين 1 : 258 .
( 5 ) صحيح البخاري 5 : 96 .