عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخل عليه العباس وهو مغضب فقال : يا نبي الله ما بال قريش
إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ قال : فغضب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحمر وجهه وقال : " لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله
ورسوله " .
صورة أخرى من الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " جاء
العباس رضي الله عنه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : تركت فينا ضغائن منذ صنعت ما
صنعت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لن يبلغوا - الإيمان - حتى يحبوكم لله ولقرابتي
الحديث " .
أقول : حديث عباس بن عبد المطلب وشكايته إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قريشا
وبغضهم لبني هاشم وحقدهم وضغنهم وملاقاتهم لهم بوجوه مكفهرة عابسة
غاضبة مشهور والمضمون واحد وإن كان في لفظ الأحاديث خلاف ( 1 ) ونقل كلام
قريش في صفية عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي درة بنت أبي لهب وأم هانئ أخت أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا ( 2 ) ونقل في الصواعق : 160 و 234 شكاية علي ( عليه السلام ) حسد
الناس ، وفي المسترشد : 615 : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال أقوام إذا ذكر آل إبراهيم
هامش
( 1 ) راجع المعجم الكبير للطبراني 17 : 185 والضعفاء الكبير للعقيلي 4 : 148 والكامل لابن عدي 5 :
1885 و 2 : 665 وتأريخ المدينة لابن شبه 2 : 639 و 640 والنهاية لابن الأثير 3 : 91 في " ضغن " و 4 :
75 في " قطب " وراجع لسان العرب وأسد الغابة 3 : 110 و 331 والإصابة 2 : 271 وكنز العمال 13 : 83
و 88 و 89 و 4 : 165 و 16 : 128 و 135 و 254 ومسند أحمد 4 : 165 بسندين والمعرفة والتأريخ 1 :
295 و 297 و 499 ومنحة المعبود 4 : 147 والمصنف لابن أبي شيبة 12 : 108 ( وفي هامشه عن
الترمذي 2 : 217 والمستدرك للحاكم 3 : 333 ) وحياة الصحابة 2 : 431 و 432 و 3 : 333 والعمدة لابن
بطريق : 54 ومجمع الزوائد 1 : 88 و 9 : 269 والفردوس للديلمي 4 : 113 ومسند علي 1005 والمعجم
الصغير للطبراني 1 : 239 ومشكل الآثار للطحاوي 2 : 26 وينابيع المودة : 12 و 135 و 190 و 191
و 271 و 272 و 303 و 309 والصواعق : 172 و 187 و 230 و 231 والمعجم الأوسط للطبراني 3 :
460 .
( 2 ) راجع الصواعق : 231 ومجمع الزوائد 8 : 216 .