تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وآل موسى وآل عيسى استبشروا ، وإذا ذكر آل محمد اشمأزت قلوبهم ؟ " . وبالجملة كانت قريش تبغض بني هاشم وتبغض عليا وولايته وإمارته ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعلم ما في صدورهم من الأحقاد والضغائن ، وكان علي ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) يشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحقاد قريش وأعمالهم . ومما يؤيد كون قريش مخالفة ومنابذة ما روي من كلمات علي ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) : " . . . فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبلي " ( 1 ) و " ما رأيت رخاء منذ بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى " ( 2 ) وقال : " اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم أضمروا لرسولك ( صلى الله عليه وآله ) ضروبا من الشر والغدر ، ففجروا عنها وحلت بينهم وبينها فكانت الوجبة بي والدائرة علي " ( 3 ) و " اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي وأضاعوا أيامي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فسلبونيه " ( 4 ) وقال لبني أبيه : " يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته " ( 5 ) وقال : " مالي ولقريش ولقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين " ( 6 ) وقال : " اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفأوا إنائي وأجمعوا على منازعتي . . " ( 7 ) وقال في إنكار اثني عشر رجلا على أبي بكر : " ولقد شاورت
هامش
( 1 ) راجع ابن أبي الحديد 16 : 151 والغارات : 431 وراجع البحار 29 : 479 - 649 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 4 : 108 . ( 3 ) المسترشد للطبري : 416 وابن أبي الحديد 20 : 298 الوجبة : صوت السقوط . السقوط مع الهدة . ( 4 ) ابن أبي الحديد 6 : 96 . ( 5 ) ابن أبي الحديد 9 : 54 . ( 6 ) البحار 32 : 76 و 113 . ( 7 ) ابن أبي الحديد 4 : 104 والبحار 8 : 672 و 730 الطبعة الحجرية والطبعة الحديثة 29 : 497 وما بعدها والغارات : 308 و 570 ونهج البلاغة / خ 217 ط عبده وراجع بهجة المجالس 1 : 406 وراجع الصراط المستقيم 2 : 41 - 43 .