* ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * ( 1 ) ا ه لا لاما ذكره المفسرون : أن التكرار
للتأكيد " ( 2 ) .
أقول : سياق الآيات في موارد تكرار الفعل يفيد ما قاله الأستاذ في وجه
التكرار كما لا يخفى على من تأمل في الآيات المذكورة الواردة في تثاقل المنافقين في
إطاعة أوامره ( صلى الله عليه وآله ) في الجهاد وغيره ، وعلى كل حال يجب إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كل
ما يأمر وينهى . . . حتى قال بعض العلماء : إنه إذا دعا شخصا وهو يصلي يجب عليه
أن يترك الصلاة استجابة له ، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري عن سعيد بن
المعلى قال : كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم أجبه ، أو قال : فلم
آته حتى صليت ، ثم أتيته فقلت : يا رسول الله إني كنت أصلي فقال : ألم يقل الله :
* ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * ، وروى الترمذي والحاكم من حديث أبي
هريرة أنه ( صلى الله عليه وآله ) دعا أبي بن كعب وهو في الصلاة ، وذكر نحوا مما رواه البخاري عن
أبي سعيد وصححه .
" وأما من يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما كانت تجب طاعته في عهده ولا يجب
العمل به إلا بالقرآن وحده ، فهم زنادقة ضالون يريدون هدم الإسلام ، بل يجب
طاعة الرسول كما أطلقها الله تعالى ويجب التأسي به في كل زمان إلى يوم
القيامة " ( 3 ) .
ولا يخفى على المتدبر أنه ليس المراد مما أوجب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو حرمه هو
اجتهاده ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) بل المراد أن ما أوجب الله تعالى على عباده أو حرمه على أقسام :
هامش
( 1 ) الميزان 4 : 412 و 413 راجع 18 : 269 و 19 : 354 و 15 : 162 .
( 2 ) راجع المنار 9 : 639 وتفسير الطبري 9 : 141 وبهامشه تفسير النيسابوري : 139 و 142 و 140
والكشاف 2 : 210 والتبيان 5 : 119 والدر المنثور 3 : 176 والميزان 9 : 40 والقرطبي 7 : 389 .
( 3 ) المنار 9 : 633 .
( 4 ) كما زعمه علماء أهل السنة فجعلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المجتهدين وقالوا ، إن عمر بن الخطاب اجتهد
على خلاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل القرآن في تصديق عمر .