وذكر الراغب الأصبهاني وغيره : أن العقل يطلق على القوة المتهيئة لقبول العلم ، كما يقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة .
قال صاحب « روضة الفقه » : وهو شامل لأكثر الأقوال الآتية :
أحدها : إطلاقه على الغريزة التي يتهيأ بها الإنسان لدرك العلوم النظرية وتدبير الأمور الخفية .
الثاني : إطلاقه على بعض الأمور الضرورية ، وهي التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات .
الثالث : إطلاقه على العلوم المستفادة من التجربة ، فإن من حنكته التجارب ، يقال عنه : إنه عاقل ، ومن لا يتصف بذلك ، يقال عنه : غبي جاهل .
الرابع : إطلاقه على ما يوصل إلى ثمرة معرفة عواقب الأمور بقمع الشهوات الداعية إلى اللذات العاجلة التي تعقبها الندامة .
الخامس : إطلاقه على الهدوء والوقار .
ملحوظة : العقل ليس بحاكم .
العقل : آلة الإدراك والتمييز يستطيع إذا صفا أن يميز بعض التمييز بين الحسن والقبيح .
فائدة :
العقل : محله القلب ، خلافا لأبي حنيفة في قوله : إن محله الرأس ، والدليل على ذلك قوله تعالى : * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ) * .
[ سورة الحج ، الآية 46 ] « مختار الصحاح ( عقل ) ص 471 ، والمفردات ص 341 ، 342 ، 346 ، والكليات ص 249 ، والقاموس القويم للقرآن
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 524
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٢٤