ولا صلة بين التورق وبين العينة إلَّا في تحصيل النقد الحال فيهما وفيما وراءه متباينان ، لأن العينة لا بد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول بخلاف التورق ، فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع إنما هو تصرف المشترى فيما ملكه كيف شاء .
قال الزرقاني : العينة : البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها .
وروى أحمد في « الزهد » عن ابن عمر - رضى اللَّه عنهما - : أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ، ثمَّ قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : « إذا الناس تبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل اللَّه أنزل اللَّه بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم » [ أبو داود ( 3462 ) ] صححه ابن القطان .
قال ابن عرفة : العينة : « بيع ما ليس عندك » .
« المصباح المنير ( عين ) ، والتوقيف ص 531 ، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص 102 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 287 ، وشرح حدود ابن عرفة 1 / 364 ، ونيل الأوطار 5 / 207 ، والموسوعة الفقهية 14 / 147 » .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 561
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٦١