وقال اللَّه تعالى : * ( وقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ) * . [ سورة الملك ، الآية 10 ] : أي ندرك الأمر على حقيقته .
وقال صاحب « المحكم » : العقل ضد الحمق ، وجمعه : عقول ، وعقل يعقل عقلا ، كضرب يضرب ضربا ، وعقل - بضم القاف أيضا - فهو : عاقل من قولهم : « عقلاء وعاقلة ، فعقله وأعقله » : أي كان أعقل منه ، وعقل الشيء : فهمه ، وقلب عقول : فهم ، وتعاقل : أظهر أنّه عاقل وكيس كذلك .
ومن معاني العقل : الدية ، يقال : « عقل القتيل يعقله عقلا » :
إذا وداه ، وعقل عنه : أدى جنايته ، وذلك إذا لزمته دية فأعطاها عنه .
والمتكلمون لهم كلام طويل في حد العقل وتقسيمه من أخصره :
قول إمام الحرمين في أول « الإرشاد » : العقل : علوم ضرورية والدليل على أنه من العلوم استحالة الاتصاف به مع تقدير الخلو عن جميع العلوم ، قال : وليس هو من العلوم النظرية ، إذ شرط النظر تقدم العقل ، وليس العقل جميع العلوم الضرورية ، فإن الأعمى ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه ، فبان بهذا أن العقل من العلوم الضرورية وليس كلها .
واصطلاحا : جاء في شرح « الكوكب المنير » : « أن العقل : ما يحصل به الميز » .
قال الإمام الشافعي - رحمه اللَّه - : العقل : آلة التمييز والإدراك .
قال الشيخ زكريا الأنصاري : العقل : غريزة يهيأ بها لدرك العلوم النظرية ، ويقال : « إنه نور يقذف في القلب » .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 523
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٢٣