تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
دعا إلى ذلك صاحب النصيب القليل أو الكثير ، وقيل يجبر إن دعا صاحب النصيب القليل ، ولا يجبر ان دعا صاحب النصيب الكثير ، وقيل بعكس هذا وهو ضعيف . واختلفوا من هذا الباب فيما إذا قسم انتقلت منفعته إلى منفعة أخرى مثل الحمام ، فقال مالك يقسم إذا طلب ذلك أحد الشريكين ، وبه قال أشهب . وقال ابن القاسم لا يقسم ، وهو قول الشافعي ، فعمدة من منع القسمة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) . وقوله ( لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم ) والتعضية التفرقة وعمدة من رأى القسمة قوله تعالى ( مما قل أو كثر نصيبا مفروضا ) . أما إذا كانت الرباع أكثر من واحد فإنها لا تخلو أيضا أن تكون من نوع واحد ومختلفة الأنواع ، فإذا كانت متفقة الأنواع فإن فقهاء الأمصار في ذلك مختلفون ، فقال مالك إذا كانت متفقة الأنواع قسمت بالتقويم والتعديل والسهمة . وقال أبو حنيفة والشافعي : بل يقسم كل عقار على حدته ، فعمدة ذلك أنه أقل للضرر الداخل على الشركاء من القسمة ، وعمدة الفريق الثاني أن كل عقار قائم بنفسه لأنه تتعلق به الشفعة . واختلف أصحاب مالك إذا اختلفت الأنواع المتفقة في النفاق وإن تباعدت مواضعها على ثلاثة أقوال . وأما إذا كانت الرباع مختلفة مثل أن يكون منها دور ومنها حوائط ومنها أرض فلا خلاف أنه لا يجمع في القسمة بالسهمية ، ومن شرط قسمة الحوائط المثمرة أن لا تقسم مع الثمرة إذا بدا صلاحها باتفاق ، وأما قسمتها قبل بدو الصلاح ففيه اختلاف ، وأما إن كان بعد الإبار فإنه لا يجوز الا بشرط . وصفة القسم بالقرعة أن تقسم الفريضة وتحقق وتضرب إن كان في سهامها كسر إلى أن تصح السهام ، ثم تقوم كل موضع منها وكل نوع من غراساتها ، ثم يعدل على أقل السهام بالقيمة ، فإذا قسمت على هذه الصفات وعملت وكتبت في بطائق أسماء المشتركين وأسماء الجهات ، فمن خرج اسمه في جهة أخذ منها ، وقيل يرمى بالأسماء في الجهات ، فهذه هي حال قرعة السهم في الرقاب ، والسهمة إنما