تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فأما قسمة الرقاب التي لا تكال ولا توزن فتقسم بالجملة إلى ثلاثة أقسام : 1 - قسمة قرعة بعد تقويم وتعديل 2 - قسمة مراضاة بعد تقويم وتعديل 3 - قسمة مراضاة بغير تقويم ولا تعديل وأما ما يكال أو يوزن فبالكيل والوزن . وأما الرقاب فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ما لا ينقل ولا يحول وهي الرباع والأصول ، وما ينقل ويحول ، وهذا قسمان ، إما غير مكيل ولا موزون وهو الحيوان والعروض ، وإما مكيل أو موزون ، ففي هذا الباب ثلاثة فصول : الأول في الرباع والأصول ، والثاني في العروض ، والثالث في المكيل والموزون . الرباع والأصول فيجوز أن تقسم بالتراضي وبالسهمة إذا عدلت بالقيمة ، اتفق أهل العلم على ذلك اتفاقا مجملا . وإن كانوا اختلفوا في محل ذلك وشروطه ، والقسمة لا تخلو أن تكون في محل واحد أو في محال كثيرة ، فإذا كانت في محل واحد فلا خلاف في جوازها إذا انقسمت إلى أجزاء متساوية بالصفة ولم تنقص منفعة الاجزاء بالانقسام ويجبر الشركاء على ذلك ، وأما إذا انقسمت إلى ما لا منفعة فيه ، فاختلف في ذلك مالك وأصحابه ، فقال مالك أنها تقسم بينهم إذا دعى أحدهم لذلك ، ولو لم يصر لواحد منهم الا مالا منفعة فيه ، مثل قدر القدم ، وبه قال ابن كنانة من أصحابه فقط ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي . وقال ابن القاسم لا يقسم إلا أن يصير لكل واحد في حظه ما ينتفع به من غير مضرة داخلة عليه في الانتفاع من قبل القسمة ، وإن كان لا يراعى في ذلك نقصان الثمن . وقال ابن الماجشون يقسم إذا صار لكل واحد منهم ما ينتفع به ، وإن كان من غير جنس المنفعة التي كانت في الاشتراك أو كانت أقل ، وقال مطرف من أصحابه : إن لم يصر في حظ كل واحد ما ينتفع به لم يقسم ، وان صار في حظ بعضهم ما ينتفع به وفى حظ بعضهم مالا ينتفع به قسم وجبروا على ذلك ، سواه
المجموع — صفحة 182 | النووي