فأما قسمة الرقاب التي لا تكال ولا توزن فتقسم بالجملة إلى ثلاثة أقسام :
1 - قسمة قرعة بعد تقويم وتعديل
2 - قسمة مراضاة بعد تقويم وتعديل
3 - قسمة مراضاة بغير تقويم ولا تعديل
وأما ما يكال أو يوزن فبالكيل والوزن . وأما الرقاب فإنها تنقسم إلى ثلاثة
أقسام : ما لا ينقل ولا يحول وهي الرباع والأصول ، وما ينقل ويحول ، وهذا
قسمان ، إما غير مكيل ولا موزون وهو الحيوان والعروض ، وإما مكيل أو
موزون ، ففي هذا الباب ثلاثة فصول : الأول في الرباع والأصول ، والثاني في
العروض ، والثالث في المكيل والموزون .
الرباع والأصول
فيجوز أن تقسم بالتراضي وبالسهمة إذا عدلت بالقيمة ، اتفق أهل العلم على
ذلك اتفاقا مجملا . وإن كانوا اختلفوا في محل ذلك وشروطه ، والقسمة لا تخلو
أن تكون في محل واحد أو في محال كثيرة ، فإذا كانت في محل واحد فلا خلاف
في جوازها إذا انقسمت إلى أجزاء متساوية بالصفة ولم تنقص منفعة الاجزاء
بالانقسام ويجبر الشركاء على ذلك ، وأما إذا انقسمت إلى ما لا منفعة فيه ،
فاختلف في ذلك مالك وأصحابه ، فقال مالك أنها تقسم بينهم إذا دعى أحدهم
لذلك ، ولو لم يصر لواحد منهم الا مالا منفعة فيه ، مثل قدر القدم ، وبه قال
ابن كنانة من أصحابه فقط ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي .
وقال ابن القاسم لا يقسم إلا أن يصير لكل واحد في حظه ما ينتفع به من
غير مضرة داخلة عليه في الانتفاع من قبل القسمة ، وإن كان لا يراعى في ذلك
نقصان الثمن .
وقال ابن الماجشون يقسم إذا صار لكل واحد منهم ما ينتفع به ، وإن كان
من غير جنس المنفعة التي كانت في الاشتراك أو كانت أقل ، وقال مطرف من
أصحابه : إن لم يصر في حظ كل واحد ما ينتفع به لم يقسم ، وان صار في حظ
بعضهم ما ينتفع به وفى حظ بعضهم مالا ينتفع به قسم وجبروا على ذلك ، سواه
المجموع — صفحة 182
مساهمون: النووي
ص١٨٢