تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في الغلة والكراء إلا في الزمان اليسير ، وقيل يجوز على قياس التهايؤ بالأزمان وكذلك القول في استخدام العبد والدواب يجرى القول فيه على الاختلاف في قسمتها بالزمان . وقالت الحنابلة : والقسمة نوعان عن تراض أو إجبار ولا قسمة في مشترك إلا برضا الشركاء كلهم حيث كان في القسمة ضرر ينقص القيمة كحمام ودور صغار وشجر مفرد وحيوان ، وحيث تراضيا صحت وكانت بيعا يثبت فيها ما يثبت فيه من الأحكام . وإن لم يتراضيا ودعا أحدهما شريكه إلى البيع في ذلك أو إلى بيع عبد أو بهيمة أو سيف ونحوه مما هو شركة بينهما أجبر ان امتنع ، فإن أبى بيع عليهما وقسم الثمن ولا إجبار في قسمة المنافع ، فإن اقتسماها بالزمن كهذا شهرا والآخر مثله أو بالمكان كهذا في بيت والاخر في بيت صح جائزا ولكل الرجوع . النوع الثاني قسمة إجبار وهي ما لا ضرر فيها ولا رد عوض ، وتتأتى في مكيل وموزون وفى دار كبيرة وأرض واسعة ويدخل الشجر تبعا ، وهذا النوع ليس بيعا فيجبر الحاكم أحد الشريكين إذا امتنع ، ويصح أن يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما بينهما ، ويشترط إسلامه وعدالته وتكليفه ومعرفته بالقسمة وأجرته على قدر أملاكهما ، وان تقاسما بالقرعة جاز ولزمت القسمة بمجرد خروج القرعة ولو فيما فيه رداءة وضرر . وان خير أحدهما الاخر بلا قرعة وتراضيا لزمت بالتفرق ، وان خرج في نصيب أحدهما عيب جهله خير بين فسخ وامساك ويأخذ الأرش ، وان غبن غبنا فاحشا بطلت ، وان ادعى كل أن هذا من سهمه تحالفا ونقضت ، وان حصلت الطريق في حصة أحدهما ولا منفذ للآخر بطلت .