تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أول ما تنتج يترك على النار فينعقد ، ويسمونه في ديارنا المصرية ( السرسوب ) والمصل فهو الذي يسمونه في ديارنا ( الشرش ) وهو ماء الجبن فإذا تعتق قيل له ( المش ) والأقط اللبن المجفف ، وقد يغلى ماء الجبن مع الاقط ثم يصفى ثم يعصر فيوضع على الخريطة شئ ثقيل حتى يذهب ما فيه من الماء ثم يملح بالملح ثم يجعل أقراصا أو حلقا . قال ابن بطال " والشيراز هو أن يؤخذ اللبن الخاثر ، وهو الرائب فيجعل في كيس حتى ينزل ماؤه ويضرب " هذا الذي قصده صاحب الكتاب . ثم قال وقد يعمل الشيراز أيضا بأن يترك الرائب في وعاء ويوضع فوقه الأبازير وشئ من المحرمات ثم يؤكل ويترك فوقه كل يوم لبن حليب . اه أما الأحكام فإنه لو حلف لا يأكل لبنا ، فأكل من لبن الانعام أو الصيود أو لبن آدمية حنث ، لان اسم اللبن يتناوله حقيقة وعرفا ، وسواء كان حليبا أو رائبا أو مائعا أو مجمدا ، لان الجميع البن . وإن كان فيه ما يقل أكله لعدم استساغته أو تقذره ، كما لو حلف على اللحم حنث بأكل أي لحم مما مضى تفصيله وإن كان فيه ما يستقذر ، ولا يحنث بأكل الجبن والسمن والمصل والأقط والكشك ، وبهذا قال العلماء كافة وقال أبو علي بن أبي هريرة " إذا حلف على اللبن حنث بكل ما يتخذ منه لأنه من اللبن - وليس بمذهب - والمذهب أنه لا يحنث لأنه لا يطلق عليه اسم اللبن ، وإن كان منه كالرطب والتمر والسمسم والشيرج ( فرع ) وإن حلف لا يأكل السمن فأكله مع الخبز أو أكله في العصيدة وكان السمن ظاهرا فيها حنث ، والعصيدة من قولك عصدت الشئ عصدا إذا لويته . قال الجوهري والعصيدة التي تعصدها بالمسواط فتمرها به فتنقلب ولا يبقى في الاناء منها شئ إلا أنقلب . وفي حديث خولة فقربت له عصيدة - هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ - يقال عصدت العصيدة وأعصدتها ، أي اتخذتها ، وعصد البعير عنقه لواه نحو حاركه للموت يعصده عصودا فهو عاصد ، وكذلك الرجل ، يقال عصد فلان يعصد عصودا مات . وأنشد شمر على الرحل مما منه السير عاصد "
المجموع — صفحة 65 | النووي