تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
المعدني الذي تشحم به محركات السيارات والطيارات ، وإنما يتناول الشحم الحيواني ويحتمل أن لا يحنث إلا بأكله لان الحقيقة العرفية في عصرنا حصرت اسم الشحم على ما كان معدنيا ، ولا يقال للأدهان المأكولة شحم لا بين العوام ولا غيرهم من الخواص .
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وان حلف لا يأكل الرؤوس ولم يكن له نية حنث برؤوس الإبل والبقر والغنم ، لأنها تباع مفردة وتؤكل مفردة عن الأبدان ، ولا يحنث برؤوس الطير فإنها لاتباع مفردة ولا تؤكل مفردة ، فإن كان في بلد يباع فيه رؤوس الصيد ورؤوس السمك مفردة حنث بأكلها ، لأنها تباع مفردة فهي كرؤوس الإبل والبقر والغنم . وهل يحنث بأكلها في سائر البلاد ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث لأنه لا يطلق عليها اسم الرموس إلا في البلد الذي يباع فيه ويعتاد أكله . ( والثاني ) يحنث بها ، لان ما ثبت له العرف في مكان وقع الحنث به في كل مكان كخبز الأرز . ( فصل ) وان حلف لا يأكل البيض حنث بأكل كل بيض يزايل بائضه في الحياة ، كبيض الدجاجة والحمامة والنعامة ، لأنه يؤكل منفردا ويباع منفردا ، فيدخل في مطلق اليمين ، ولا يحنث بما لا يزايل بائضه كبيض السمك والجراد ، لأنه لا يباع منفردا ولا يؤكل منفردا ، فلم يدخل في مطلق اليمين ( الشرح ) إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، والمحلوف عليه هنا عام يتناول أنواعا منها ما جرى العرف ببيعه منفصلا عن البدن ، كرؤوس الضأن والمعز والبقر : ومنها ما لا ينفصل عن البدن ولا يباع واحده كرؤوس الدجاج والحمام والأرانب لم يحنث الا فيما تنفصل عن أبدانها وتعرض للبيع وهي بهيمة الأنعام دون غيرها وقال أبو حنيفة " لا يحنث بأكل رؤوس الإبل لان العادة لم تجر بيعها منفردة " وقال محمد وأبو يوسف لا يحنث الا بأكل رؤوس الغنم لأنها التي تباع في الأسواق - أي على عهدهما - دون غيرهما فيمينه تنصرف إليها